١ - عَنْ وَحِْشِيِّ بْن حَرْبِ بْنِ وَحْشِيِّ بْنِ حَرْبٍٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "قَالوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّا نَأْكُلُُ، وَلاَ نَشْبَعُُ؟ قَالَ: تَجْتَمِعُونَ عَلَى طَعَامِكُمْ أَوْ تَتَفَرَّقُونَ؟ قَالُوا: نَتَفَرِّقُُ قَالَ: اجْتَمَعُوا عَلَى طَعَامِكُمْ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى (١) يُبِارِكُ لَكم فِيهِ (٢) " رواه أَبُو دَاوُد، وَابْنُ مَاجَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.
وَرَوَى ابْنُ مَاجَةَ أَيْضًُا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: كُلُوا جَمِيعًَا، وَلاَ تَتَفَرَّقُوا، فَإِنَّ الْبَرَكَةَ مَعَ الْجَمَاعَةِ" وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَهْرَمَانُ آلُ الزُّبَيْرِ وَاهِيَ الْحَدِيثَ.
٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلم: "طَعَامَ الِاثْنَيْنِ كَافِي الثَّلَاثَةِ (٣)،
وطعام الثَّلاثَةُ كَافِي الأَرْبَعَةِ" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
٣ - وَعَنْ جَابِرٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُُ: "طَعَامَ الْوَاحِدُ يَكْفِي الِاثْنَيْنِ، وَطَعَامُ الِاثْنَيْنِ يَكْفِي الْأَرْبَعَةَ، وَطَعَامَ الْأَرْبَعَةِ يَكْفِي
1 = قال أبو داود: هو حديث ليس هو بالقوي. أ. هـ.، وأكثر ما في حديث صفوان أن النهش أولى. أ. هـ. فتح ص ٤٣٧ جـ ١٠، قال أخبرني جعفر بن عمرو ابن أمية أن أباه عمرو بن أمية أخبره أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يحتز كتف شاة في يده فدعى إلى الصلاة، فألقاها والسكين التي يحتز بها، ثم قام فصلى ولم يتوضأ. أ. هـ بخاري. (١) قال النووي: أجمع العلماء على استحباب التسمية على الطعام في أوله. أ. هـ فتح ص ٤١٩ جـ ١٠ (٢) ليضع الله فيه البركة فيكثر من الشبع، وتحصل القناعة والزهادة، وفي حديث البخاري عن عمرو بن أبي سلمة: يقول كنت غلامًا في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت يدي تطيش في الصحفة، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا غلام سَمِّ الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك، والغلام دون البلوغ، وكان في تربية رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحت نظره، وكانت يده تتحرك فتميل إلى نواحي القصعة. (٣) أي مطلق طعام القليل يكفي الكثير، قال المهلب: المراد بهذه الأحاديث الحض على المكارم، ولتقنع بالكفاية، يعني وليس المراد الحصر في مقدار الكفاية، وإنما المراد المواساة، وأنه ينبغي للاثنين إدخال ثالث لطعامهما، وإدخال رابع أيضًا بحسب من يحضر. أ. هـ، فيؤخذ منه أن الكفاية تنشأ عن بركة الاجتماع، وأن الجمع كلما كثر ازدادت البركة، وقال ابن المنذر: يؤخذ من حديث أبي هريرة استحباب الاجتماع على الطعام، وأن لا يأكل المرء وحده. أ. هـ، وفي الحديث أيضًا: الإشارة إلى أن المواساة إذا حصلت حصلت معها البركة فتعم الحاضرين، وفيه أنه لا ينبغي للمرء أن يستحقر ما عنده فيمتنع من تقديمه، فإن القليل قد يحصل به الاكتفاء بمعنى حصول سد الرمق، وقيام البنية، لا حقيقة الشبع. أ. هـ فتح ص ٤٢٩ جـ ١٠، صلى الله وسلم عليك يا رسول الله تدعو إلى الاتحاد والمحبة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout