الدَّارَقُطْنِيُّ: لَمْ يَسْنَدْ أُمَيَّةً عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ، وَكَذَا قَالَ أَبُو عُمَرَ النَّمْرَوِيُّ وَغَيْرُهُ.
٥ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ هُوَ ابْنُ الْيَمَانِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "كُنَا إِذَا حَضَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامًًا لَمْ يََضَعْ أَحَدُنا يَدَهُ حَتَّى يَبْدَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم، وَإِنَّا حَضَرْنَا مَعَهُ طَعَامًًا، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌٌّ كَأَنَّمَا يَُدَّْفَعُ، فَذهَبَ لِيَضَعََ يَدَهُ فِي الطَّعَامِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ، ثُمَّ جَاءَتْ جَارِيَةًٌ كَأَنَّمَا تُدْفَعُ، فَذَهَبْتُ لِتَضَعََ يَدَهَا فِي الطَّعَامِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهَا، وَقَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانِ يَسْتَحِلُّ الطعام الَّذِي لم يُذِْكُرِ اسمُ الله عليه، وإِنَّهُ جَاءَ بِهَذَا الأَعْرَابِيِّ يَسْتَحِلُّ بِهِ، فأَخَذْتُ بِيَدِهِ، وَجَاءَ بِهَذِهِ الْجَارِيَةِ يُسْتَحِلُّ بِهَا، فَأَخَذْتُُ بِيَدِهَا، فَوَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنْ يَدَهُ لَفِي يَدَيْ مَعَ أَيْدِيهِمَا" وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُد.
[قال الحَافِظ]: وَيَأْتِي ذِكْرَ التَّسْمِيَةِ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي الْحَمْدِ بَعْدَ الْأَكْلِ.
١ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ إِنَّمَا يُجَِرْجِرُ (١)
في بطنه نار جَهَنَّم" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ
1 (١) أي يحدر فيها نار جهنم، فجعل الشرب والجرع جرجرة، وهي صوت وقوع الماء في الجوف. قال الزمخشري: يروى برفع النار، والأكثر النصب، وهذا القول مجاز لأن نار جهنم على الحقيقة لا تجرجر في جوفه، والجرجرة صوت البعير عند الضجر، ولكنه جعل صوت جرع الإنسان للماء في هذه الأواني المخصوصة لوقوع النهي عنها، واستحقاق العقاب على استعمالها كجرجرة نار جهنم في بطنه على طريق المجاز هذا وجه رفع النار، ويكون قد ذكر يجرجر بالياء للفصل بينه وبين النار، فأما على النصب فالشارب هو الفاعل، والنار مفعوله، يقال جرجر فلان الماء إذا جرعه جرعًا متوترًا له صوت، فالمعنى كأنما يجرع نار جهنم. أ. هـ. نهاية ١٥٣. في المصباح تلقى. النبي صلى الله عليه وسلم يدعو إلى الاقتصاد وعدم الكبرياء، حتى لا توجد أزمة للنقدين فشدد عقاب المستعمل لهما، وأن النار يوم القيامة تكون كالعصارة تمر بحلقه فتصوت، وكالشراب يدوي كصوت الناعورة في مريئه، =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout