أَيُّمَا مُسْلِمٌ كَسَا مُسْلِمًًا ثَوْبًًا عَلَى عَرِيٍّ كَسَاهُ اللَّهُ مِنْ خَضَرِ الْجَنَّةِ
٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "أَيِّمَا مُسْلِمٌٍ كَسَا مُسلِمًَا ثَوْبًًا عَلَى عَُرِيٍ كِسَاهُُ اللَّهُ مَنْ خُضْرِ الْجَنَّةَ، وَأَيُّمَا مُسْلِمٌٍ أَطْعَمَ مُسلِمًَا عَلَى جَُوعٍ أَطْعَمَهُُ اللَّهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ، وَأَيُّمَا مُسْلِمٌٍ سَقَى مُسلمًا عَلَى ظَمَأٍ سَقَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ رِوَايَةِ أَبِي خَالِدٍ يَزِيدُ ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّالانِيِّ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَالتِّرْمِذِيُّ بِتَقْدِيمٍ وَتَأْخِيرٍ، وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ فِي إِطْعَامِ الطَّعَامِ، وَقَالَ: حَدِيثٌ غَرِيبٍ، وَقَدْ رُوِيَ مَوْقُوفًًا عَلَى أَبِي سَعِيدٍ، وَهُوَ أَصَحُّ وَأَشْبَهَ.
[قال الحَافِظ]: وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِ اصْطِنَاعِ الْمَعْرُوفِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَوْقُوفًٌا عَلَيْهِ، قَالَ: "يُحَشرُ النَّاسُِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعِْرَى مَا كَانُوا قَطُّ، وَأَجْوعَ مَا كَانُوا قَطُّّ، وَأَظْمَأُ مَا كَانُوا قَطّ، وَأَنْصَبُ مَا كَانُوا قَطّ، فَمَنْ كَسَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ كِسَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَنْ أَطْعَمَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَطْعَمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَنْ سَقَى لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ سَقَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَنْ عَمِلَ لِلَّهِ أَغْنَاهُُ اللَّهُ وَمَنْ عَفَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَعْفَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ.
[أنصِب]: أَيْ أَتَّعَبَ.
[قال الحَافِظ]: وَتَقَدَّمَ حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ فِي بَابِ مَا يَقُولُ: إِذَا لَبِسَ ثَوْبًًا جَدِيدًٌا، وَفِيهِ قَالَ عُمَرُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ لَبِسَ ثَوْبًًا أَحْسَبَهُُ قَالَ: جَدِيْدًا، فَقَالَ حِينَ يَبْلُغُ تَرْقُوْتَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ عَمِدَ إِلَى ثَوْبِهِِ الْخَلِقِ فَكَسَاهُ مِسْكِينًٌا لَمْ يَزَلْ فِي جِوَارِ اللَّهِ، وَفِي ذِمَّةِ اللَّهِ وَفِي كَنْفِِ اللَّهِ، حَيًا وَمَيِّتًُا مَا بَقِيَ مِنَ الثَّوْبِ سَلَكٌ.
٣ - وَرُوِي عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرْفُوعًٌا: "أَفَضَلُ الْأَعْمَالَ إدْخَالَ السُّرُورِ عَلَى الْمُؤْمِنِ، كِسْوَتُ عَوْرَتِهِ وَأَشْبَعْتْ جَوْعَتَهُ، أَوْ قَضَيْتُ لَهُ حَاجَةًً" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ.
١ - عَنْ عَمْرِو بْنِ شَُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "لا تَنْتِفُوا (١) الشّيب فَإِنَّهُ مَا مِنْ مُسْلِمٍٍ يُشِيبُُ شَيْبَةًَ فِي الْإِسْلَامِ إِلَّاَّ كَانَتْ لَهُ نُورًٌا (٢) يَوم الْقِيَامَةِ"،
1 (١) أنهاكم أن تقطعوا الشعر الأبيض. (٢) بهاء.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout