سَيَكُونُ رِجَالٍ مِنْ أُمَّتِي يَأْكُلُونَ أَلْوَانَ الطَّعَامَ، وَيَشْرَبُونَ أَلْوَانَ الشَّرَابِ، وَيُلْبَسُونَ أَلْوَانَ الثِّيَابِ، وَيَتَشَدَّقُونَ فِي الْكَلَاَمِ، وَأُولَئِكَ شِرَارًُ أُمَّتِي" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ.
مِنْ لُبْسِ ثَوْبٍ شُهْرَةٍ فِي الدُّنْيَا أَلْبَسَهُ اللَّهُ ثَوْبَ مَذَلَّةِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ .. إلخ
٣٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَرْفَعُهُ قَالَ: "مِنْ لُبِسَ ثَوْبٍ شُهْرَةٍَ (١) أَلْبَسَهُ اللَّهُ إِيَّاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ أَلْهَبَ فِيهِ النَّارَ، وَمَنْ تَشَبِهَ بِقَوْمٍٍ فَهُوَ مِنْهُمْ" ذَكَرَهُ رُِزِينٌ فِي جَامِعِهِ، وَلَمْ أَرَهُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأُصُولِ الَّتِي جَمَعَهَا، إِنَّمَا رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَلَفْظُهُ: "قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَليْهِ وسلم: مَنْ لَبِسَ ثَوْبٍ شُهْرَةٍٍ فِي الدُّنْيَا أَلْبَسَهُ اللَّهُ ثَوْبَ مَذِلَّةًٍ (٢) يَوْم الْقِيَامَةِ، ثُمَّ أَلْهَبَ فِيهِ نَارًٍا" وَرَوَاهُ أَيْضًُا أَخْصَرُ مِنْهُ.
٣٤ - وَرُويَ أَيْضًا عَنْ عُثْمَانَ بْنِ جَهْمٍٍ عَنْ زُرِِّّ بْنِ حَُبَيْشٍ عَنْ أَبِي ذَرٍٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مِنْ لُبِسَ ثَوْبٍَ شُهْرَةٍُ أَعْرَضََ (٣) الله عنه حَتَّى يَضَعَهُُ (٤) متى وَضَعَهُ (٥) ".
١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: "سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَا مِنْ مُسْلِمٍٍ كَسَا (٦) مُسلمًا ثَوبًا إِلاَّ كَانَ فِي حِفْظِ اللَّهِ (٧)
مادام عليه مِنه خِرْقَةٌ" رواه التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ، كِلاَهُمَا مِنْ رِوَايَةِ خَالِدِ بْنِ طَهْمَانَ.
وَلَفْظُ الْحَاكِمِ: "سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ كَسَا مُسْلِمًٍا ثَوْبًًا لَمْ يَزَلْ فِي سَتْرِ اللَّهِ مَادَامَ عَلَيْهِ مِنْهُ خَيْطٌٌ أَوْ سَلَكٌَ" قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَقَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحٌ الإِسْنَادِ.
1 (١) فخر ورياء، وذكر ذائع بين الناس. (٢) ذل وإهانة والشهرة وضوح الأمر فاشتهر. (٣) غضب الله عليه، ولم ينظر إليه نظر رحمة وإحسان. (٤) يزيله ويبعده. (٥) أي في أي وقت، والمعنى التفاخر بالملابس يدعو إلى سخط الله، ويسبب دخول النار. (٦) ألبسه ثوبًا. (٧) تحوطه رحمة الله، ورأفته مدة وجودها عليه، سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يحث على أن يلبس الإنسان فقيرًا ملبسًا يقيه الحر والبرد رجاء أن يثيبه، ويشمله برحمته مدة لبسه، وحث صلى الله عليه وسلم على إطعام الفقير، وسقيه رجاء التمتع بنعيم الجنة، وشربه من الحوض المورود.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout