لِبَاسُ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم
٢٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ قَالَ: "رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ عَلَيْهِ إِزَارٌٌ عَدَنيٌّ غَلِيظٌ ثَمَنُهُُ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ أَوْ خَمْسَةًٌ، وََرَيْطَهٌ كُوفِيةٌ مُمَشَّقَةٌ، ضَرْبَ اللَّحْمِ، طويلَ اللحيَة، حَسَنُ الْوَجْهِ" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ.
[عدنِيّ] بفَتْحِ الْعَيْنِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَتَيْنِ: مَنْسُوبٌ إِلَى عَدَنَ.
[والرَّّيطة] بفَتَحِ الرَّاء، وَسُكُونِ الْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ تَحْتَ: كُلُّ مَلَاَءَةٍ تَكُونُ قِطْعَةً وَاحِدَةً، وَنَسَجًٌا وَاحِدًا لَيْسَ لَهَا لِفَقَانِ.
[وَضَرَب اللَّحْمَ]: بِفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ، وَسُكُونِ الرَّاءِ: خَفِيفَهُ.
[وَمِمْشَقَّةً] أَيْ مَصْبُوغَةً بِالْمُشْقِّ بِكَسْرِ الْمِيمِ: وَهُوَ الْمُغَرَّةُ.
٢٤ - وَرُوِيَ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "حَضَرْنَا عُرْسَ عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَمَا رَأَيْنَا عُرْسًا كَانَ أَحْسَنََ مِنْهُُ، حَشَوْنا الْفِرَاشُ يَعْنِي اللَّيْفَ، وَأَتَيْنَا بِتَمْرٍٍ وَزَبِيبٍٍ فَأَكَلْنَا، وَكَانَ فِرَاشُهَا لَيْلَةًَ عَِرِسُهَا إِهَابٌ كَبَشٍ (١) " رواه الْبَزَّار.
٢٥ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنُ سِيرِينَ قَالَ: "كُنَا عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَعَلَيْهِ ثَوْبَان مُمَشَّقانِ (٢) مِنْ كتَّانٍ فَمَخَطَ فِي أَحَدِهِمَا، ثُمَّ قَالَ: بخٍ بخٍ يَمْتَخِطُُ أَبُو هُرَيْرَةَ فِي الْكَتَّانِ، لَقَدْ رَأَيْتنِي، وَإِنِّي لأَجَِرّ فِيمَا بَيْنَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَحُجْرَةُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مِنَ الْجُوعِ مُغْشِيًا عَلِيَّ، فَيَجِئُ الْجَائِي، فَيَضَعُ رِجْلُهُُ عَلَى عَُنُقِي يَرَى أَنَّ بِي الْجُنُونِ (٣)، ومَا هُوَ إِلاَّ الْجُوعُ" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.
٢٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "لقَدُ رَأَيْتُُ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الصَُّّفَّةِ ما منهُم رَجُلٌ عَلَيْهِ رِدَاءًٌ إِمَّا إِزَارًٌ، وَإِمَّا كِسَاءً، قَدْ رَبَطُوا فِي أَعْنَاقِهِمْ، فَمِنْهَا مَا يَبْلُغُُ نِصْفُ السَّاقِينَ، وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ الْكَعْبَيْنَ، فَيَجْمَعُهُ بِيَدِهِ (٤) كَرَاهِيَةُ أَنْ نَرَىَ عَوْرَتَهُ" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
1 = إلى سيدنا شرحبيل فيستعير قميصه، فهل تحمد الله أيها المسلم على ما أنعم به عليك مولاك من ملبس، ومسكن، ومشرب، وتتقي الله، وتشكر له هذا الفضل، وتقبل على طاعته، وتنأى عن معاصيه، وتعمل صالحًا. (١) جلد ضأن. (٢) موشيان. (٣) من كثرة الجوع يغمى عليه، ويشتد ألمه. (٤) المعنى ثوباه في نهاية البلى ممزقان فيلم ما تفرق ليستر عورته.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout