وَالشَّرَابِ، وَلَقَدْ رَأَيْت عَلَيْهِ حُِلَةً شَرَاهَا أَوْ شَُرِيتْ بِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ، فَدَعَاهُ حُبُّ الله، وحبُّ رَسُولُهُ إِلَى مَا تَرَوْنَ" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ.
٢٠ - وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "رَأَيْتُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، وَقَدْ رَقَّعَ بَيْنَ كُتِفَيْهِ بِِرِقَاعٍٍ ثَلاَثًٍ لُبِّدَ بَعضها عَلى بَعْضٍ" رَوَاهُ مَالِك.
كم مَنْ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذِي طَمَرَيْنِ لَاَ يُؤَبِّهُ لَهُ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لِأَبَرَهِ
٢١ - وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: كَمْ مَنْ أَشْعَثَ (١) أَغْبِرُ (٢) ذي طِمْرَيْنِ (٣) لا يُؤبَهُ لَهُ لو أَقْسِمُ عَلَى اللَّهِ (٤)
لأبَرَّهُ، منهم الْبَرَّاءُ بْنُ مَالِك" رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.
[قال الحَافِظ]: وَيَأْتِي فِي بَابِ الْفَقْرِ أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا النَّوْعِ وَغَيْرِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
٢٢ - وَرُوِيَ عن الشَّفَّاء بنت عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: "أَتَيْتَُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْأَلُهُُ، فَجَعَلَ يُعْتَذِرُُ إِلَيَّ، وَأَنَا أَلَُومَُهُ، فَحَضَرَتِ الصلاةُ فخرَجْتُ، فَدَخَلْتُُ عَلَى ابْنَتِي، وَهِيَ تَحْتَ شُرَحِْبِيلَ بْنُ حَسَنَةَ، فَوَجَدْتُ شَرَحْبِيلُ فِي الْبَيْتِ، فَقُلْتُ: قَدْ حَضَرْتُ الصَّلاَةُُ، وَأَنْتَ فِي الْبَيْتِ؛ وَجَعِلَتُ أَلَُوَمَُهُ (٥)؛ فَقَالَ يَا خَالةُُ: لاَ تَلُومِينِي؛ فَإِنَّهُ كَانَ لِي ثَوْبًٌ فَاسْتَعَارََهُ (٦) النَّبي صلى الله عليه وسلم، فَقُلْتَُ: بِأَبِي وَأُمِّي كُنْتُُ أَلُومَهُُ مُنْذُ الْيَوْمِ؛ وَهَذِهِ حَالُهُُ، وَلَاَ أَشْعَرُُ؛ فَقَالَ شُرَحْبِيلُ: مَا كَانَ إِلَّاَّ دِرْعًٌ رقَّعْنَاهُ (٧) " رواه الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ.
1 (١) شعره متفرق غير متلبد، والمعنى أنه متواضع متفرغ لعبادة ربه متفان في حب الله تعالى. (٢) عفر جسمه بالتراب، وأصابه الغبار الكثير. (٣) ثوبين خلقين، يعني يلبس ملابس مرقعة بالية. (٤) لو طلب من الله تعالى أمرًا لأجاب دعاءه: يرشد صلى الله عليه وسلم إلى أولياء الله وعباده الزاهدين الراغبين عن زهرة الدنيا المتواضعين الذين لا يعتنون بحذلقة هندامهم كما يعتنون بإتقان العبادة، وإخلاص العمل للقهار المتعالي، وينهى عن التغالي في الأبهة والفخفخة، ويحث المكروبين أن يجالسوا الفقراء، ويطلبوا منهم دعاء فك الكروب. (٥) أعتب عليه لتقصيره في عدم إجابة نداء المؤذن، وشهود الجماعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. (٦) طلبه منه صلى الله عليه وسلم مدة. (٧) قميص بل فوضعنا له خرقًا تسد فروجه، وتلم شعثه، السيدة شفاء: تطلب من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا، ويقدم لها العذر لعدم وجوده فتعاتبه عتاب الأوفياء الأخلاء الممتعين برضا الله تعالى، والراضين بالفقر وأنه نعمة، ثم تنظر إلى زوج ابنتها الذي لم يلب النداء فاعتذر بعدم ثوب له يستر عورته، وما عنده ملابس إلا ثوب مرقع، من رقعت الثوب إذا رممته، أكرم الخلق على الله جل وعلا ليست عنده ملابس فيمد يده =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout