١٠ - وَرَوَى ابْنُ مَاجَةَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: "خَرُج عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍٍ عَلَيْهِ جُبَّةٌ مِن صُوفٍ ضَيِّقَةِ الكُمَّيْنِ، فصلى بنا فِيهَا لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ غَيْرَهَا".
١١ - وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "بَرَاءةٌ (١)
من الكبر" لَبُوسُ الصوف، ومُِجَالِسَةُُ فُقَرَاءُ الْمُسْلِمِينَ، وَرَُكُوبُ الْحِمَارِِ، وَاعْتِقَالُُ الْعَِنْزِ أَوْ الْبَعِيرِ" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ.
١٢ - وَعَنِ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "كَانَ يُصَلِّي فِي مَُرُوطِ نِسَائِهُ، وَكَانَتْ أَكّْسَِيَةً مِنْ صُوفٍٍ مِمَّا يُشْتَرى بالسِّتَّةِ والسَّبعَةُ، وكُنَّ نِسَاؤُهُ يَتّزِرْنَ بها (٢) " رواه الْبَيْهَقِيُّ، وَهُوَ مُرْسَلٌ، وَفِي سَنَدِهِ لِيِّنَ.
١٣ - وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: "خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَحَّلٌ مِنْ شَعْرٍ أسْوَدَ" رواه مُسْلِم، وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ.
[المِرط] بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الرَّاءِ: كِسَاءٌ يُؤْتَزِرُ بِهِ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَدْ تَكُونُ مِنْ صُوفٍ وَمَنْ خَزَّّ.
[ومُرْحَل] بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدُهَا: أَيْ فِيهِ صُوَرُ رِحَالِ الْجَمَالِ.
١٤ - وعَنْ عَائِشَةَ أَيْضًٍا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: "كَان وِسَادُ (٣) رسول الله صلى الله عليه وسَلَّم الَّذِي يَتَّكِئُ عَلَيْهِ مِنْ أَدَمٍ (٤) حَشْوُهُ لِيفٌ".
١٥ - وعنها رَضِي الله عنها قَالَتْ: "إِنَّمَا كَانَ فِِرَاشُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي يُنَامُُ عَلَيْهِ أَدَمًا حَشْوُهَا لِيفٌ" رواهما مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ.
١٦ - وعَن عُتْبَةَ بن عَبْدٍ السُّلَميِّ رضي الله عنه قال: "اسْتَكْسَيْتُ رَسُولُ اللَّهِ
1 (١) إجازة من الخيلاء والتكبر، والمعنى أربعة: تذلل النفس وتقودها إلى التواضع: (أ) ملبس الصوف. (ب) محادثة الفقراء، والجلوس معهم. (جـ) امتطاء الحمير. (د) رعاية الماشية، وتعهد مصالحها. (٢) يأخذنها إزارًا ويتحلين بها. (٣) التي يتكئ عليها. (٤) جلد: النخل موجود بكثرة، وكذا الماشية فيتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم فراش نومه، وأثاث منزله من اثنين: جلد الضأن، وليف النخل لتخشوشن أمته، ولتتعلم الاقتصاد ولتسعى جهد الطاقة في الانتفاع بثمرات بلادها ومنتجاتها، نقتدي به الآن صلى الله عليه وسلم فتنتفع بحاصلات بلادنا لنحيا حياة الأغنياء.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout