أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ كِلاهُمَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْحِمَيْرِىِّ عَنْ مُعَاذٍ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد هُوَ مُرْسَلٌ؛ يَعْنِى أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ لَمْ يُدْرِكْ مُعَاذَا.
(الْمُلاعِن) مَوَاضِعَ اللَّعْنَ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَالْمُرَادُ هُنَا بِالظِّلِّ هُوَ الظِّلُّ الَّذِى اتَّخَذَهُ النَّاسُ مُقِيلًا وَمَنْزِلًا يَنْزِلُونَهُ، وَلَيْسَ كُلُّ ظِلٍّ يَحْرُمُ قَضَاءُ الْحَاجَةِ تَحْتَهُ، فَقَدْ قَضَى النَّبِىُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاجَتَهُ تَحْتَ حَايِشٍ مِنْ النَّخْلِ، وَهُوَ لَا مَحَالَةَ لَهُ ظِلٌّ انْتَهَى.
التَّرْهِيبُ مِنَ التَّغَوُّطِ فِي طُرُقِ النَّاسِ
٣ - وَرُوِىَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: اتَّقُوا الْمُلَاعِنَ الثَّلَاَثَ: قِيلَ: مَا الْمُلَاعِنُ الثَّلَاَثُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ أَنْ يَقْعُدَ أَحَدُكُمْ فِي ظِلٍٍّ يُسْتَظِلُُّّ بِهِ، أَوْ فِي طَرِيقٍٍ، أَوْ نَقَعَ مَاءًٍ (١) رواه أَحْمَدُ.
٤ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَُسَيْدٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِىَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ آذَى الْمُسْلِمِينَ فِي طَُرِقِهِمْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ لَعَنَتُهُمْ (٢). رواه الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.
٥ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لأَبِى هُرَيْرَةَ أَفْتَيْتُنَا فِي كُلِّ شَيْءٍٍ يَُوشِكُ أَنَّ تُِفَتِيْنَا فِي الْخَرَاءِِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ سُولَمَ يَقُولُ: مَنْ غَسْلِ سَخِيمَتِهُ عَلَى طَرِيقٍٍ مِنْ طُرُقِ الْمُسْلِمِينَ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ وَالْبَيْهَقِىُّ وَغَيْرِهِمَا، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ إِلَّاَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الأَنْصَارِىُّ.
(قوله) يُوشك: بِكَسْرِ الشِّيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِهَا لُغْيَّةً. مَعْنَاهُ يَكَادُ وَيَسْرَعُ، وَالْخِرَاءُ وَالسَّخِيمَةُ: الْغَائِطُ.
٦ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاكُمْ وَالتَّعْرِيسُ (٣) عَلَى جَوَادِ الطَّرِيقِ، وَالصَّلاَةِ عَلَيْهَا، فَإِنَّهَا مَأْوَى الْحَيَاتِ
1 (١) ما اجتمع في البئر من الماء، وفي الحديث: نهى ان يمنع نقع البئر، ربما يشرب منه. (٢) استحق أن يبعد من رحمة الله بدعاء عليه، فاللعن: الطرد والإبعاد من الخير، والاسم اللعنة. (٣) احذروا النزول في السفر من آخر قصد الليل قصد الاستراحة على الطريق الأعظم التي تجمع الطرق، ولا بد من المرور عليه - قال في النهاية: الجواد، الطرق: واحدها جادة، وهى سواء الطريق ووسطه، وقيل هي الطريق الأعظم التى تجمع الطرق، ولا بد من المرور عليه أهـ. وكذا ينهاهم صلى الله عليه وسلم عن الصلاة فيها أي في أطراف الطريق المجاورة للخراب، والبعيدة عن العمران والنظافة لأنها ملأي بالحشرات أن يتضرر المارون. وما شاء الله، قائد ماهر يحسن القيادة ويحكمها، ينصح أن يستريح أصحابها في مكان بعيد عن مرور الناس، وفي أرض مذللة معبدة نظيفة حتى لا يزعج النائم شئ، فيستيقظ =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout