رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "لا تَلْبَسُوا الْحَرِيرََ، فَإِنَّهُ مِنْ لُبِسَهُِ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُُ فِي الْآخِرَةِ (١) " رواه الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ، وَزَادَ فِي رِوَايَةٍِ: وَمَنْ لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ لَمْ يَدْخُلْ الْجَنَّةَ. قَالَ تَعَالَى: وََلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِير.
٢١ - وعَن عُقْبَةَ بْنُ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَمْنَعُ أَهْلَ الْحِلْيَةِ وَالْحَرِيرِ وَيَقُولُ: إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ حِلْيَةُ الْجَنَّةِ وَحَرِيرُهَا فَلَا تَلْبَسُوهَا فِي الدُّنْيَا" رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا.
٢٢ - وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "قَالَ الله عز وَجَل: مَنْ تَرَكَ الْخَمْرََ وَهُوَ يَقْدِرُُ عَلَيْهِ (٢) لأسْقِيَنَّهُ منهُ فِي حَظِيرَةِِ الْقُِدِْسِ (٣)، وَمَنْ تَرَكَ الْحَرِيرَِ وَهُوَ يَقْدِرُُ عَلَيْهِ لَأَكْسُونِهِ إِيَّاهُ فِي حَظِيرَةِ الْقُدْسِ" رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَيَأْتِي فِي بَابِ شُرْبِ الْخَمْرِ أَحَادِيثَ نَحْوَ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
٢٣ - وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "مِنْ سَرَّهُ أَنْ يَسْقِيَهُُ اللَّهُ الْخَمْرََ فِي الآخِرَةِ فَلْيَتْرَُكَهَا (٤) فِي الدُّنْيَا، وَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يَكْسُوهُ اللَّهُ الْحَرِيرَ فِي الآخِرَةِ فَلْيَتْرُكْهُُ فِي الدُّنْيَا" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ، وَرُوَاتِهُ ثِقَاتٌ إِلَّاَّ شَيْخُهُ الْمِقْدَامُ بْنُ دَاوُد، وَقَدْ وَثَّقَ، وَلَهُ شَوَاهِد.
٢٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "وَيلٌ لِلنِّسَاءِ مِنَ الأَحََمََرَيْنِ: الذهب (٥)، والمُعصفرِ (٦) " رواه ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.
1 (١) للتمتع به كما قال الله تعالى: "إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤًا ولباسهم فيها حرير وهدوا إلى الطيب من القول وهدوا إلى صراط الحميد" (٢٣ - ٢٤ من سورة الحج)، يقولون: الحمد لله الذي صدقنا وعده، فالآخرة دار نعيم أو جحيم، فنهى صلى الله عليه وسلم عن التمتع بالحرير، والذهب في الدنيا ليؤجل النعيم بهما في الدار الآخرة تفضلًا من الغني الذي كنوزه لا تنفد، وفضله لا نهاية له، والدنيا تحتاج إلى اقتصاد وخشونة ورجولة والإنفاق في الإنتاج. (٢) عنده مال يمكنه أن يشرب الخمر، ومنع نفسه حبًا في ثواب الله تعالى، ويقدر عليه، كذا (د وع ص ٤٠)، وفي (ن ط): ويقدر عليها. (٣) الدار المطهرة، وهي الآخرة. (٤) أمره أن يتركها ليتمتع بلذتها في الآخرة. (٥) هذا قبل تحليل استعمال النساء للذهب، فقد أباح الله لهن التحلي به تكرمًا وتفضيلًا، ليزدن بهاء في نظر أزواجهن وجمالًا وكمالًا. (٦) الثياب الملونة البهيجة الوضاءة الجذابة التي تفتن غير الأزواج.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout