إذَا اسْتَحَلَّتْ أُمَّتِي خَمْسًَا فَعَلَيْهِمْ الدِّمَارُ .. إلخ
١٢ - وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "إِذَا اسْتَحَلَّتُ أَُمَتِي خَمْسًَا فَعَلَيْهِمُْ الدِّمَارُ (١) إذا ظَهَرَ التَّلاعُُنُ (٢)، وَشَرِّبُوا الْخُمُورِ، وَلَبِسُوا الْحَرِيْرِ، وَاتَّخَذُوا الْقَيْنَاتِ (٣)، واكْتَفَى الرِّجالُ بِالرِّجَالِ (٤)، والنِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَقِيبٌ حَدِيثٌ، ثُمَّ قَالَ: إِسْنَادُهُ وَإِسْنَادُ مَا قَبْلَهُ غَيْرُ قَوِيٍّ غَيْرِ أَنَّهُ إِذَا ضَمَّ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضِ أَخْذِ قُوَّةًَ.
١٣ - وَعَنْ صَفْوَانَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ قَالَ: "اسْتَأْذَنْ سَعْدٌٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى ابْنِ عَامِرٍٍ، وَتَحْتَهُُ مََرَافِقُ مِنْ حَرِيرٍ، فَأَمََّرَ بِهَا فَرَُفَعْتُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ عَلَى مَطْرَفٍ مِنْ خَزٍ، فَقَالَ لَهُ: اسْتَأْنَتُ وَتَحْتِي مََرَافِِقُ مِنْ حَرِيرٍ، فَأَمََّرْتُ بِهَا فَرَفَعْتُ، فَقَالَ لَهُ: نِعْمَ الرَّجُلُ أَنْتَ يَا ابْنَ عَامِرٍٍ إِنْ لَمْ تَكُنْ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ: أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتُكُمْ فِي حَيَاتِكُمْ الدُّنْيَا، وَاَللَّهِ لَأَنَّ أَضْطَجِعَ عَلَى جَمْرِ الْغِضا أَحَبُّ إِلِيَّ أَنْ أَضَطَجِعَ عَلَيْهَا" رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا.
[المرَافِق]: بفَتْحِ الْمِيمِ جَمْعُ مُرْفَقَةً بِكَسْرِهَا: وَفَتْحِ الْفَاءِ: وَهِيَ شَيْءٌ يَتَّكَأُ عَلَيْهِ شَبِيهٌ بِالْمُخَدَةِ.
١٤ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "رأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّم جُبَّةً مُجيَّبَةً بحرِيرٍ، فَقَالَ: طَوْقٌ مَنْ نَارًٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٍ.
[مُجِيبَةُ]: بِضَمِّ الْمِيمَ، وَفَتْحِ الْجِيمِ بَعْدَهُمَا يَاءُ مُثَنَّاةً تَحْتَ مَفْتُوحَةٍ، ثُمَّ بَاءَ مُوَحَّدَةً: أَيْ لَهَا جَيْبٌ بِفَتْحِ الْجِيمِ مِنْ حَرِيرٍ، وَهُوَ الطُّوقُ.
١٥ - وَعَنْ جُوَيْرِيَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "مَنْ لبْس ثَوْبًَ حَرِيرٌٍ فِي الدُّنْيَا أَلْبَسَهُُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمًَا، أَوْ ثَوْبًًا مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"
1 (١) حل بهم الخراب. (٢) الفسوق، وفي النهاية: وأصل اللعن الطرد، والإبعاد من الله، ومن الخلق السب والدعاء، وفي حديث اللعان: فالتعن، هو افتعل من اللعن: أي لعننفسه، واللعان والملاعنة بين اثنين فصاعدًا. أ. هـ. (٣) المغنيات الفتيات الملهية المسلية التي يتخذها الرجل بلا نكاح شرعي. (٤) رضي الأعزب بعيشه ولم يتزوج، وكذا الفتاة، وتنتشر العزوبة وتقل الرغبة في النكاح.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout