١ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "مِنْ أَكَلَ طَعَامًٍا فَقَالَ: الْحَمْدُُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعِمَنِي هَذَا وَرَزْقَنِيهِ (١) مِنْ غَيْرِ حَوْلٍٍ مِنِّي وَلاَ قُوَّةٍَ غَُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ لَبِسَ ثَوْبًٍا جَدِيدًٍا فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَّانِي هَذَا وَرَزْقْنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍٍ مِنِّي وَلَاَ قُوَّةٍَ، غَُفِرْ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِِ وَمَا تَأَخَّرَ" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ، وَلَمْ يَقُلْ: وَمَا تَأَخَّرَ، وَقَالَ: صَحِيحٌ الإِسْنَادِ، وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ؛ وَابْنُ مَاجَةَ شَطَرُهُ الْأَوَّلَ؛ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
[قال الحَافِظ] عَبْدُ الْعَظِيمِ: رَوَاهُ هَؤُلاَءِ الْأَرْبَعَةُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحِيمِ أَبِي مَرْحُومٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ أَبِيهِ؛ وَعَبْدِ الرَّحِيمِ وَسَهْلٌ يَأْتِي الْكَلَامَ عَلَيْهِمَا.
٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "لبِسُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثَوْبًًا جَدِيدًٌا فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَّانِي مَا أَوَارِي (٢)
به عورتِي؛ وَأَتَجْمِلُ بِهِ (٣) فِي حَيَاتِي؛ ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ لَبِسَ ثَوْبًٍا جَدِيدًٌا فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَّانِي مَا أَوَارِي بِهِ عَوْرَتِي؛ وَأَتَجْمَلُ بِهِ فِي حَيَاتِي، ثُمَّ عَمِدَ إِلَى الثَّوْبِ الَّذِي أَُخِْلِقَ (٤) فَتَصَدَّقُ بِهِ كَانَ فِي كَنَفِ (٥) الله، وَفِي حِفْظِ اللَّهِ، وَفِي سَتْرِ اللَّهِ حَيًّا وَمَيْتًَا" رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ؛ وَقَالَ: حَدِيثٌ غَرِيبٍ، وَابْنُ مَاجَةَ، وَالْحَاكِمُ كُلُّهُمْ مِنْ رِوَايَةِ أَصْبَغَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي الْعَلاَءِ عَنْهُ؛ وَأَبُو الْعَلاَءِ مَجْهُولٌ؛ وَأَصْبَغُ يَأْتِي ذِكْرَهُ؛ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ عَبَيْدَالِلَّهِ بْنِ زَحْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْهُ فَذَكَرَهُ؛ وَقَالَ فِيهِ: "سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ لُبِسَ ثَوْبًًا؛ أَحْسَِبُهُ قَال: جَدَيْدًا فَقَالَ: حِينَ يَبْلُغُُ تَرْقُوَتَهُ مِثْلُ ذَلِكَ؛ ثُمَّ عَمِدَ إِلَى ثَوْبِهِ الْخَلْقَ فَكَسَاهُ مِسْكِينًًا لِمْ
1 (١) ساقه إليَّ تفضلًا. (٢) أستر. (٣) أتزين وأتكمل. (٤) أي بلى. (٥) رعايته ورحمته مدة حياته، وفي نعيمه بعد موته. قال تعالى: "لئن شكرتم لأزيدنكم"، وقال تعالى: "إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين" (٩ - ١٠ من سورة يونس).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout