١ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "إِنَّ مَنْ شَرٍّ (١) النّاسُ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةًً يَوْمَ الْقِيَامَةِ الرَّجُلُِ يُفْضِي (٢) إِلَى امْرَأَتِهِ وَتُُفُضِيَ إِلَيْهِ، ثُمَّ يَنْشُرُ أَحَدُهُما سرَّ صَاحِبُهُ" وَفِي رِوَايَةٍ: إِنَّ مَنْ أَعْظَمَ الأَمَانَةَ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الرَّجُلُ يَُفِضِي إِلَى امْرَأَتِهِ وَتَُفُضِيَ إِلَيْهِ، ثُمَّ يَنْشُرُُ سِرَّها" رَوَاه مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُمَا.
٢ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: "أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ قُعُودٌ عِنْدَهُ فَقَالَ: لَعَلَّ رَجُلًا يَقُولُ مَا فَعَلَ بِأَهْلِهِ، وَلَعَلَّ امْرَأَةًً تُخْبِرُ بِمَا فَعَلْتُْ مَعَ زَوْجِهَا، فَأَرََمَّ القَوْمُ، فقُلتُ: إِي وَاَللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمْ لَيَفْعَلُونَ وَإِنَّهُنََّّ لَيَفْعَلَنَّ؟ قَالَ: فَلاَ تَفْعَلُوا، فَإِنَّمَا مَثَلُُ ذَلِكَ مَثَلَُ شَيْطَانٍِ لَقِيَ شَيْطَانَةًُ فَغَشِيَهَا (٣)، والناس يَنْظُرُون" رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ رِوَايَةِ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ.
[أَرمُ الْقَوْمِ]: بِفَتْحِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ: أَيْ سَكْتُوا، وَقِيلَ: سَكَتُوا مِنْ خَوْفٍ وَنَحْوِهِ.
٣ - وَرُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "أَلا عَسِى أَحَدُِكُمْ أَنْ يَخْلُوَ بِأَهْلِهِِ يُغْلِقُ بابًا، ثُم يُرْخِي سِتْرًا، ثُم يَقْضِي حَاجَتَهُُ، ثُمَّ إِذَا خَرَجَ حََدَّثَ أَصْحَابُهُ بِذَلِكَ، أَلاَ عَسَى إِحَْدََاكِنَّ أَنْ تَُغَلِقَ بَابَهَا وِتُرَْخِي سَتْرَهَا فَإِذَا قَضَتْ حَاجَتُهَا حَدَّثَتْ صواحِبُهَا، فَقَالَتْ امْرَأَةٌٌ سَفْعَاءُ الخدَّيْن: والله يا رَسُول الله إِنَّهنَّ لَيَفْعَلَنَّ، وَإِنَّهُمْ لَيَفْعَلُونَ؟ قَالَ: فَلاَ تَفْعَلُوا فَإِنَّمَا مِثْلُ ذَلِكَ مَثَلَُ شَيْطَانٍ لَقِيََ شَيْطَانَةًُ عَلَى قَارِعَةِِ الطَّرِيقِ، فَقَضَى حَاجَتَهُُ مِنْهَا، ثُمَّ انْصَرَفَ وَتَرْكَهَا" رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَلَهُ شَوَاهِدُ تَقْوَّّيهِ،
1 (١) من أخبثهم، وأكثرهم شرورًا ونفاقًا. (٢) يؤدي ما عنده. (٣) واقعها، وارتكب معها الفاحشة فكأن إبداء السر مثل معصية الفسق جهارًا نهارًا، ينهى صلى الله عليه وسلم المسلمين أن يتحدثوا بما يفعلون مع أزواجهم من التكلم في النكاح، وكل شيء عمل سرًا لأن ذلك يدل على الوقاحة، وسوء الأدب، والإنسان يصرف وقته في طاعة، وحديثه في فائدة، وهذا لغو يؤاخذ عليه، ويجر إلى الاستهتار والمجون.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout