"أَيُّمَا امْرَأَةٌٌ اُسْتُعْطَرْت، فَمََرَّتْ عَلى قَوْمٍ لِيَجِدُوا (١) رِيحُهَا فَهِيَ زَانِيَةٌٌ وَكُلُّ عَيْنٍٍ زَانِيَةً" رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَيْضًَا، وَقَالَ صَحِيحُ الإِسْنَادِ.
٢ - وَعَنْ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "مَرَّتْ بأَبِي هُرَيْرَةَ امْرَأَةًٌ وَرِيحُهَا تَعْصِفُ (٢)، فقال لها: أَيِّنُ تَُرِيدَيْنَ (٣) يَا أُمَةُ الْجَبَّارِ؟ قَالَتْ: إِلَى الْمَسْجِدِ. قَالَ: وتَطَيَّبْتِ؟ قالتْ: نعم. قَالَ: فَارْجِعِي فَاغْتَسَلِي فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: لَاَ يُقْبَلُُ اللَّهُ مِنَ امْرَأَةٍٍ صَلَاةًً خَرَجَتَْ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَرِيحِهَا تَعْصِفُ حَتَّى تَرْجِعَ فَتَغْتَسِل" رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ، قَالَ: بابُ إِيجَابِ الْغُسْلِ عَلَى الْمُطَيَّبَةِ لِلْخُرُوجِ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَنَفْيِ قَبُولِ صَلَاتِهَا إِنْ صَلَّتْ قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ، إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ.
[قال الحَافِظ]: إِسْنَادُهُ مُتَّصِلً، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٍ، وَعَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ الْبَيْرُوتِيُّ ثِقَةً، وَفِيهِ كَلَامٌ لَاَ يَضُرُّ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَابْنُ مَاجَةَ مِنْ طَرِيقِ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ، وَقَدْ مَشَاهُ بَعْضُهُمْ، وَلَاَ يُحْتَجُّ بِهِ: وَإِنَّمَا أَُمَِرَتْ بالغُسْلِ لِذَهَابِ رائِحتهَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "أَيُّمَا امْرَأَةًٍ أَصَابَتْ بِخُورًٍا (٤) فَلاَ تَشْهَدُنَِّ مَعَنَا الْعِشَاءُ. قَالَ أَبُو نَقْلٍٍ: الآخِرَةَُ" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ: لاَ أَعْلَمُ أَحَدًٌا تَابِعٌ يَزِيدُ بْنَ خُصَيفَةَ عَنْ بِشْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَلَى قَوْلِهِ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَدْ خَالَفَهُ يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ، رَوَاهُ عَنْ زَيْنَبَ الثَّقَفِيَّةِ، ثُمَّ سَاقَ حَدِيثُ بِشْرٍ عَنْ زَيْنَبَ مِنْ طُرُقَ بِهِ.
٤ - وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: "بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًٌ فِي الْمَسْجِدِ دَخَلَتْ امْرَأَةًٌ مِنْ مَُزََيْنَةًَ تَرْفُل (٥) فِي زِينَةٍَ لَهَا فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُُ انْهَوْا (٦) نِسَاءُكُمْ عَنْ لُبْسِ الزّينَةِ وَالتَّبَخْتُرُ (٧) فِي الْمَسْجِدِ فَإِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمَ يُلْعَنُوا حتى لَبِسَ نِسَاؤُهُمْ الزِّينَةَ وَتَبَخْتُرُوا فِي الْمَسْجِدِ" رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ.
[قال الحَافِظ]: وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الصَّلَاَةِ جُمْلَةُ أَحَادِيثَ فِي صَلَاَتِهِنَّ فِي بُيُوتِهِنَّ.
1 (١) ليشموا. (٢) يشتد طيبه، من عصفت الريح عصفًا، وعصوفًا: اشتدت فهي عاصف وعاصفة. (٣) إلى أي مكان تذهبين يا مخلوقة القهار وأمته؟ (٤) عود الطيب فأحرقته. (٥) تتحلى بأفخر الثياب، وأغلى الرياش، وأجد الحلي وأغلاه. (٦) امنعوا وحذروهن. (٧) المشي خيلاء.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout