سَأَلْت (١) زَوجهَا طَلاقُهَا مِنْ غَيْرِ مَا بَأْسٍَ (٢)، فَحَرَامٌ (٣) عَلَيها رَائِحَةُ الْجَنَّةِ" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَابْنُ مَاجَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي حَدِيثِ قَالَ: وَإِنَّ الْمُخْتَلِعَاتِ (٤) هنَّ الْمُنَافِقَاتُ (٥)، ومَا مِنَ امْرَأَةٍٍ تَسْأَلُ زَوْجَهَا الطَّلَاقَ مِنْ غَيْرِ بَأْسٍٍ فَتَجِدَُ رِيحُ الْجَنَّةِ، أَوْ قَالَ: رَائِحَةُ الْجَنَّةِ.
٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "أَبْغَضِ (٦) الحَلال إِلى الله الطلاق (٧) " رواه أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ.
[قال الخَطَّابِيُّ]: وَالْمَشْهُورُ فِيهِ عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلٌ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ ابْنُ عُمَرَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
١ - عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "كلُّ عَيْنٍ زَانِيَةًٌ، وَالْمَرْأَةُ إِذَا اُسْتَعْطَرْتَ (٨)، فمَرَّتْ بِالْمَجْلِسِ كَذَا وَكَذَا، يَعْنِي زَانِيَةًٌ (٩) " رواه أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِمْ، وَلَفْظُهُمْ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
1 (١) طلبت. (٢) عذر شرعي، أو تضييق، أو سبب قوي. (٣) أبعدها الله عن طيب الجنة. (٤) يعني اللاتي يطلبن الخلع والطلاق من أزواجهن بغير عذر، يقال خلع امرأته خلعًا، وخالعها مخالعة، واختلعت هي منه فهي خالع، وأصله من خلع الثوب، والخلع أن يطلق زوجته على عوض تبذله له، وفائدته إبطال الرجعة إلا بعقد جديد، وفيه عند الشافعي خلاف هل هو فسخ أو طلاق؟ وقد يسمى الخلع طلاقًا. أ. هـ. نهاية ص ٣١٣ (٥) المتذبذبات في الدين غير الثابتات فيه ذوات الإيمان الضعيف، والنفاق، والكذب، والاستهتار، قال تعالى: "إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرًا" (١٤٥ من سورة النساء)، والمعنى إيقاد العداوة، وبث الفتن، والخلاف من المرأة للزوج نفاق، وسوء عشرة، وقلة أدب، ويدل على ضعف في إسلامها، وثلمة في دينها لأنها لم تتذوق آداب الدين فتكرم زوجها وتحسن عشرته، وترضى به. (٦) أي الشيء الجائز الفعل، والمراد غير الحرام، فيشمل المكروه. (٧) لأنه قطع للعصمة الناشيء عنها التناسل الذي به تكثر هذه الأمة المحمدية. أ. هـ (جامع صغير). وقال الحفني "أبغض الحلال" أي لا يرضاه: أي لا يثيب عليه، فالمكروه يوصف بالبغض، كذا المباح بهذا المعنى. أ. هـ ص ٢٢ جـ ١ (٨) وضعت على نفسها العطر. (٩) فاسقة، لأنها وجهت إليها أنظار الأجانب، والمطلوب العطر للزوج في البيت فقط.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout