حَسَنٌ تَفَاهُمُ الْعِلْمِ: إنْ أَبْغَضَ الرِّجَالَ إِلَى اللَّهِ الْأَلَدِ الْخَصْمَ
٤ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنا جَُلوسًا عِنْدَ بَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَتَذَاكَرُ يََهْزِعُ (١) هذا بآيةٍ، وَيَنْزَعُ هَذَا بِآيَةًٍ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا يَُفِْقَأُ فِي وَجْهِهِ حَبُّ الرُّمان (٢) فقال يا هُؤُُلاَء: بِهَذَا بُِعِثتم (٣) أمْ بِهَذَا أَُمُرْتُمْ؟ لاَ تَرْجِعُوا بَعَدِى كَُفَارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ (٤). رواه الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ سُوَيْدٌ أَيْضًا.
٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَا ضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدًىً كَانُوا عَلَيْهِ إِلا أَُوَتُوا الْجَدَلَ (٥) ثم قَرأ: مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّاَّ جَدَلًَا. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ أَبِى الدُّنْيَا فِي كِتَابِ الصَّمْتِ وَغَيْرِهِ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: إِنْ أَبْغَضَ الرِّجَالَ إِلَى اللَّهِ الأَلَدِ الْخَصْمَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ.
(الألد) بِتَشْدِيدِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ: هُوَ الشَّدِيدُ الْخُصُومَةُ (الْخَصْم) بِكَسْرِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ: هُوَ الَّذِي يَحُجُّ مَنْ يُخَاصِمُهُ.
٧ - وَرُوِى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: كَفَى بِكَ إِثْمًَا أَنْ لَاَ تَزَالَ مُخَاصِمًٌا (٦) رواه التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ حَدِيثٌ غَرِيْبٍ.
٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الْمِِرَاءُ فِي الْقُرْآنِ كَُفَرٌ. رَوَاهْأَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ.
1 (١) يجادل من نازعه منازعة: جاذبة في الخصومة، وبينهم نزاعة، أي خصومة في حق. (٢) فقأ ضغط على الشئ حتى سال - أقبل علينا ووجه محمر كأنما طلي بعصارة حب الرمان نضارة. (٣) أي هل أرسلتم لكثرة المناقشة فيما لا طائل تحته. (٤) ينهاهم صلى الله علي وسلم: عن التراشق. والتنابذ، والتقاطع، والتطاحن، والتحلي بصفة الكفار العصاة - والمسلمون إخوة يتوادون ويتحابون، ويتعلمون بأدب العلم قصد الإفادة، والاستفادة فقط. (٥) المجادلة فيما لا يعنى. (٦) أن تستمر على العناد والقطيعة، ولا تلجأ إلى عالم يزيل الابهام، فلا تخضع إلى الحق، وهذا نهاية كبر الذنب.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout