[فلسطِينَ] بِكَسْرِ الْفَاءِ، وَفَتْحِ اللَّامِ، وَسُكُونِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ: كُورَةً بِالشَّامِ، وَقَدْ تَفْتَحُ الْفَاءَ.
١٥ - وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلَاَثَةٌٌ مِنْ الْوَلَدِ فَاحْتَسَبَهُمْ دَخَلَ الْجَنَّةَ، قَالَ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَاثْنَانِ؟ قَالَ: وَاثْنَانِِ. قَالَ مَحْمُودٌٌ، يَعْنِي ابْنَ لَبِيْدٍِ، فَقُلْتُ لِجَابِرٍٍ: أَرَاكُمْ لَوْ قُلْتُمْ: وَاحِدًًا لَقَالَ وَاحِدًٍا. قَالَ: وَأَنَا أَظُنُّ ذَلِكَ" رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.
١٦ - وعَن قُرَّةَ بن إِيَاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَأْتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَمَعَهُ ابْنٌُ لهُُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: تُحِبُّهُ؟ قَال: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحَبَّكَ اللَّهِ (١) كما أُحِبُّهُ فَفَقَدَهُ (٢) النبي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: مَا فَعَلَ فُلاَنُِ بْنُ فُلَانٍٍ؟ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِيهِ: أَلَا تُحِِبُّ أَنْ لاَ تَأْتِيَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ إِلَّاَّ وَجَدْتُهُ يَنْتَظِرُكُ؟ فَقَالَ رَجُلٌٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَلَهُ خَاصَّةًً أُمْ لِكُلِّنَا؟ قال: بل لِكُلِّكُمْ" رواه أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالٌ الصَّحِيحُ، وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِاخْتِصَارِ قَوْلِ الرَّجُلِ: أَلََهُ خَاصَّةًً. إِلَى آخِرِهِ.
وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ قَالَ: "كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا جَلَسَ جَلَسَ إِليهِ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: فِيهِمْ رَجُلٌٌ لَهُ ابْنٌُ صَغِيرٌٍ يَأْتِيهِ مَنْ خَلْفَ ظَهْرَهُِ فَيَقْعُدُهُُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَهَِلَكَ فَامْتَنَعََ الرَّجُلُُ أَنَّ يََحَْضُرَ الحِلقَةَ لذِكَرِ ابْنُهِِ، فَفَقَدَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا لِي لَاَ أَرَى فُلاَنًٍا؟ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: بُنَيُّهُ الذِي رأيته هَلكَ، فَلَقِيَهُ النَّبي صلى الله عليه وسَلم فَسَأَلَهُُ عَنْ بُنِيِّهِ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ هَلَكَ فَعَزَّاهُ عليه (٣)،
ثم قال: يا فلان! أَيُّمَا كَانَ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ أَنْ تَتَمَتَّعَ بِهِ عَُمْرَكَ (٤)، أَو لاَ تَأْتِي إِلَى بَابٍٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ إِلَّاَّ وَجَدْتُهُُ قَدْ سَبَقَكَ إِلَيْهِ
1 (١) زادك الله محبة. (٢) مكث مدة لم يره صلى الله عليه وسلم، وغاب ذلك الرجل عن الرسول مدة فسأل عنه فقيل توفي ابنه. (٣) قال له اصبر، وتعز وفوض أمرك لله، وعظم الله أجرك، وفيه أن التعزية سُّنة، قال الإمام الشافعي رضي الله عنه: إني معزيك لا أني على ثقة ... من الخلود ولكن سُّنة الدين فما المعزي بباقٍ بعد ميته ... ولا المعزى ولو عاشا إلى حين (٤) مدة حياتك.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout