مَا مِنْ مُسْلِمِينَ يَمُوتُ بَيْنَهُمَا ثَلَاثَةٌ مِنْ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ إلَّا أَدْخَلَهُمَا اللَّهُ الْجَنَّةَ
٤ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَا مَِنَ مُسْلِمِينَ يَمُوتُُ بَيْنَهُمَا ثَلَاَثَةٌٌ مِنْ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحَِنْثَ إِلا أَدْخَلَهُمَا اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ" رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَهُوَ فِي الْمُسْنَدِ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَفِي النَّسَائِيِّ بِنَحْوِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَادَ فِيهِ قَالَ "يُقَالُ لهُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ، فَيَقُولُونَ: حَتَّى تَدْخُلََ آبَاؤُنَا، فَيُقَالُُ لَهُمْ: اُدْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُم".
٥ - وَعَنْ أَبِي حَسَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: "قُلتُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: إِنَّهُ قَدْ مَاتَ لِي ابْنَانِِ، فَمَا أَنْتَ مُِحَدَِّّثِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَدِيثِ يُطَيِّبُ أَنْفَسَنَا عَنْ مَوْتَانَا؟ قَالَ: نَعَمْ، صِغَارُهُمْ دَعَامِيصُ الْجَنَّةَ يَتَلَقَّى أَحَدُهُمْ أَبَاهُُ، أَوْ قَالَ أَبَوَيْهِ، فَيَأْخُذُُ بِثَوْبِهِِ، أَوْ قَالَ: بِيَدِهِ كَمَا آخَُذُ أَنَا بِصَنَفَةِ ثَوْبِك هذا، فَلا يَتَنَاهَى، أَوْ قَالَ: يَنْتَهِي حَتَّى يَُدَخَلَهُ اللَّهُ وَأَبَاهُ الْجَنَّةَ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
[الدَّعامِيص]: بِفَتْحِ الدَّالِ جَمْعُ دَُعُمُوصٍ بِضَمِّهَا، وَهِيَ: دُوَيْبَةٌ صَغِيرَةٌ يَضْرِبُ لَوْنُهَا إِلَى السَّوَادِ تَكُونُ فِي الْغَدْرَانِ إِذَا نَشَفَتَ، شِبْهَ الطِّفْلِ بِهَا فِي الْجَنَّةِ لِصِغَرِهِ، وَسُرْعَةِ حَرَكَتِهِ، وَقِيلَ: هُوَ اسْمٌ لِلرَّجُلِ الزَّوََّار لِلْمُلُوكِ، الْكَثِيرِ الدُّخُولُ عَلَيْهِمْ وَالْخُرُوجُ، لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إذْنٍ مِنْهُمْ، وَلَا يَخَافُ أَيْنَ ذَهَبَ مِنْ دِيَارِهِمَ، شِبْهَ طِفْلِ الْجَنَّةَ بِهِ لِكَثْرَةِ ذَهَابِهِ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَ لَا يَمْنَعُ مِنْ بَيْتٍ فِيهَا وَلَا مَوْضِعً، وَهَذَا قَوْلٌ ظَاهِرٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[وَصَنَفَةِ الثوب]: بفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَالنُّونَ، بَعْدَهُمَا فَاءٌ وَتَاءً تَأْنِيثً: هِيَ حَاشِيَتُهُ وَطَرَفَهُ الَّذِي لَا هُدْبَ لَهُ، وَقِيلَ: بَلْ هِيَ النَّاحِيَةُ ذَاتُ الْهَدَبِ.
٦ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "جَاءِتِ امْرِأَةًٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَهَبَ الرِّجَالُُ بِحَدِيثِكََ فَاجْعَلْْ لَنَا مِنْ نَفْسِكَ يَوْمًَا نَأْتَِكََ فِيهِ تَُعَلَمْنَا مِمَّا عَلِمَكَ اللَّهُ. قَالَ: اجْتَمَعْنَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا فِي مَوْضِعٍِ كَذَا وَكَذَا فَاجْتَمَعْنَ، فَأَتَاهُنََّّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فََعَلَّمَهُنَّ مما علمه الله، ثُم قَال: مَا مَنْكَنَِّ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout