اللَّينِ وَالسُّهُولَةِ، وَشَيْطَانِ: اشْتِقَاقُهُ مِنْ الشِّطْنِ، وَهُوَ الْبُعْدُ مِنْ الْخَيْرِ، وَهُمْ اسْمُ الْمَارِدِ الْخَبِيثَ مِنْ الْجِنِّ وَالْإِنْسَ، وَالْحُكْمِ: هُوَ الْحَاكِمُ الَّذِي لَا يُُرِدُّ حُكْمُهُ، وَهَذِهِ الصِّفَةُ لَا تَلِيقُ إلَّا بِاَللَّهِ تَعَالَى، وَمِنْ أَسْمَائِهِ الْحََكَم، وَغِرَابٌ: مَأْخُوذٌ مِنْ الْغََرِْب، وَهُوَ الْبُعْدُ، ثُمَّ هُوَ حَيَوَانٌ خَبِيثُ الْمُطْعِمِ أَبَاحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتَلَهُ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ، وَحَُبَاب: يَعْنِي بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَتَخْفِيفِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ: نَوْعٌ مِنَ الْحَيَاتِ، وَرَوَىَ أَنَّهُ اسْمُ شَيْطَانٍ، وَالشِّهَابُ: الشُّعْلَةُ مِنَ النَّارِ، وَالنَّارِ عُقُوبَةُ اللَّهِ، وَأَمَّا عََفِِرَةً: يَعْنِي بِفَتْحِ الْعَيْنِ، وَكَسْرِ الْفَاءِ، فَهِيَ نَعْتُ الأَرْضِ الَّتِي لَاَ تَنْبُتُ شَيْئًٌا، فَسَمَّاهَا خُضْرَةً عَلَى مَعْنَى التَّفَاؤُلِ حَتَّى تَخْضُرَ. انْتَهَى.
لأَنْ يُؤَدِّبَ الرَّجُلُ وَلَدَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِصَاعً
١ - عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رضي الله عنه قال: "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: لَأَنْ يُؤَدِّبَ الرَّجُلُ وَلَدَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِصَاعًٍ (١) " رَوَاه التِّرْمِذِيُّ مِنْ رِوَايَةِ نَاصِحٍ عَنْ سِمَاكٍ عَنْهُ، وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
[قال الحَافِظ]: نَاصِحُ هَذَا هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَلِّمِيُّ وَاهٍ، وَهَذَا مِمَّا أَنْكَرَهُ عَلَيْهِ الْحَفَّاظُ.
٢ - وَعَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّه رضي الله عنه: "أن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَا نََحَلَ (٢)
وَالدٌ وَلدًا مِنْ نَحَلٍ أفضل مَنْ أَدَّبٍَ حَسَنٍ" روَاه التِّرْمِذِيُّ أَيْضًُا، وَقَالَ: حَدِيثٌ غُرِيبٌ، وَهَذَا عِنْدِي مُرْسَلَ.
[نحل]: بِفَتْحِ النُّونِ، وَالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ: أَيْ أَعْطَى وَوَهَبَ.
٣ - وَرَوِى ابْنُ مَاجَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "أَكْرِمُوا (٣) أَولاَدُكُم، وَأَحُْسِنُوا أَدََّبََهُمْ".
1 (١) والله لأدب الوالد لابنه أكثر ثوابًا عند الله من التصدق بنحو ملوة قمح؛ والمعنى تربية الأبناء فيها ثواب جم. (٢) منح: أي قدموا لأولادكم المحبة، وأداء اللازم من الغذاء الجيد والملبس، وراعوا أدبهم. (٣) أكرموا كذا (د وع ص ٢٣) وفي (ن ط) ألزموا، ففيه أمر الآباء بمراعاة أدب أبنائهم، وتشذيب أغصانهم ليشبوا على الكمال ويترعرعوا على كتاب الله وسنة رسوله وتزهر دوحتهم مثمرة منتجة مظلة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout