بِِرَحْمَتِهِِ إِيَّاهُنَّ، فَقَالَ رَجُلٌ: وَاثْنَتَانِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: وَاثْنَتَانِ. قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَوَاحِدَةًٌ؟ قَالَ: وَوَاحِدَةًٌ" رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ الإِسْنَادِ، وَيَأْتِي بَابٌ فِي كَفَالَةِ الْيَتِيمِ، وَالنَّفَقَةِ عَلَى الْمِسْكِينَ، وَالْأَرْمَلَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
١ - عَنْ أَبِي الدَّرَّاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "إِنَّكُمْ تُدْعَوْن (١) يَوْم الْقِيَامَةِ بِأَسْمَائِكُمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِكُمْ فَحَسِّنُوا أَسْمَاءَكُمْ (٢) " رواه أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ كِلاَهُمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي زَكَرِيَّا عَنْهُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زَكَرِيَّا ثِقَةٌ عَابِدٍ.
[قال الواقِدِي]: كَانَ يُعْدِلُ بِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَكِنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَاسْمُ أَبِي زَكَرِيَّا: إِيَاسُ بْنُ يَزِيدَ.
أَحَبُّ الأَسْمَاءُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى: عَبْدُ اللهِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ
٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "أَحَبُِّّ الأَسْمَاءُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى: عَبْدُ اللهِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَةَ.
٣ - وَعَنْ أَبِي وَهْبٍٍ الجُِشَمِيِّ، وكَانت له صُحِبةٌُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
1 = وأد البنات في الجاهلية كما أخبر الله تعالى في قوله "ويجعلون لله البنات سبحانه، ولهم ما يشتهون، وإذا بشر أحدهم بالنثى ظل وجهه مسودًا وهو كظيم، يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون، للذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء ولله المثل الأعلى وهو العزيز الحكيم" (٥٧ - ٦٠ من سورة النحل). كانت خزاعة، وكنانة يقولون: الملائكة بنات الله (سبحانه) تنزيه لله أو تعجب منه (بشر أحدهم) أخبر بولادتها (مسودًا) من الكآبة والحزن والحياء من الناس (كظيم) مملوء غيظًا من المرأة (يتوارى) يستخفى (أيمسكه على هون) يحدث نفسه في أن يتركه على ذل أم يخفيه ويئده (العزيز) المنفرد بالقدرة، وكمال الحكمة سبحانه يقسم النعمة والبلية كما يشاء، ويعطي من يشاء كما قال عز شأنه "لله ملك السموات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثًا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانًا وإناثًا ويجعل من يشاء عقيمًا إنه عليم قدير" (٤٩ - ٥٠ من سورة الشورى)، والمعنى يجعل أحوال العباد في الولادة مختلفة على مقتضى إراداته سبحانه فيفعل بحكمة واختيار. (١) تنادون. (٢) سموها بأسماء حسنة لا قبيحة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout