"مَنْ كَانَتْ لَهُ أُنْثَى فَلَمْ يَئِدَّهَا (١)، ولم يُهِنْها (٢)، ولم يُؤثِرْ (٣)
ولده، يَعنِي الذُّكُور، عَلَيْهَا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالْحَاكِمُ، كِلاَهُمَا عَنِ ابْنِ حُدَيْرٍ، وَهُوَ غَيْرُ مَشْهُورٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَالَ الْحَاكِمُ صَحِيحٌ الإِسْنَادِ.
[قوله لمْ يُئِدْهَا]: أَيْ لَمْ يَدْفِنْهَا حَيَّةً، وَكَانُوا يَدْفِنُونَ الْبَنَاتِ أَحْيَاءً، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: "وَإِذَا الْمُوْؤَدَةَ سُِئِلْتَ".
ما جَاءَ فِي فَضْلِ الْإِنْفَاقِ عَلَى الْبَنَاتِ وَذَوَاتِ الْقَرَابَةِ
٣٠ - وَعَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: دَخَلْتُُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا بَُنِيَّ: "ألا أَحَدَّثُكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قُلْتَُ: بَلِى (٤) يا أُمَّهْ. قالت: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ أَنْفَقَ عَلَى ابْنَتَيْنِ، أَوْ أُخْتَيْنِ، أَوْ ذَوَاتِيْ قَرَابَةًٍ يُحْتَسِبُ (٥) النَّفَقَةُ عَلَيْهِمَا حَتَّى يَُغَنِيهُمَا (٦) مَنْ فَضْلِ اللَّهِ، أَوْ يَكْفِيهِمَا كَانَتَا لَهُ سِتْرًَا مِنَ النَّارِ" رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ الْمَدَنِيِّ وَلَمْ يَتْرُكَّ، وَمَشَاهُ بَعْضُهُمْ، وَلَا يَضُرُّ فِي الْمُتَابِعَاتِ.
٣١ - وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "مِنْ كُنَّ لَهُ ثَلاَثُُ بَنَاتٍ يَُؤُوِيْهِنََّّ (٧) وَيرْحَمُهُنَّ (٨)، ويكْفُلُهُنَّ (٩)، وجَبْتُ لهُ الجَنَّةُ الْبِتَّةُ. قِيل: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ؟ قَالَ: وَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ. قَالَ: فَرَأَى بَعْضَ الْقَوْمِ أَنْ لَوْ قَالَ: وَاحِدَةًً لَقَالَ: وَاحِدَةًً" رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ، وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَزَادَ: وَيَُزَوْجُهُنََّّ.
٣٢ - وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ كُنَّ لهُ ثَلاَثُُ بَنَاتٍٍ فَصَبَرَ عَلَى لِأَوَْائِهِِنَّ (١٠) وَضَرَّائهِنَّ (١١)
وَسَرائهنَّ أدخلهُ الله الجنَّة
1 (١) فلم يدفنها حية، ولم يتسبب في موتها. (٢) لم يقدم لها أي إهانة ولم يؤذها. (٣) ولم يخص، والمعنى دخول الجنة للذي أكرم بنته؛ وعطف عليها. (٤) أي اسمعي يا أمه، يجاب بكلمة بلى في حال الإثبات في النفي والاستفهام، وبكلمة نعم في حال النفي. (٥) يطلب ثواب الإنفاق من الله جلا وعلا. (٦) يكبرا ويتزوجا وينالا غنى وكفاية. (٧) يقدم لهن مأوى ومسكنًا. (٨) يرأف بهن. (٩) يقوم بتربيتهن ويؤدي واجبهن. (١٠) مشقاتهن، وفي النهاية اللأواء الشدة، وضيق المعيشة. (١١) أتراحهن وأحزانهن، وفيه الترغيب بإكرام البنت، وتعهدها بالمحامد والإحسان، تلك أحاديث تبين فضل تربية البنات، وإكرامهن، والصبر على أذاهن، ومن عادات الكفار التي محاها النبي صلى الله عليه وسلم =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout