قَالَ: إِنَّ عِنْدِي آخَرُ، قَالَ: أَنْفَقْهُ عَلَى خَادِمِكَ، قَالَ: عِنْدِي آخَرُ، قَالَ: أَنْتَ أَبْصِرُُ بِهِ (١) " رواه ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ. وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: تَصَدَّقُ بَدَلُ أَنْفَقَ فِي الْكُلَّ.
مَا أَنْفَقَ الْمَرْءُ عَلَى نَفْسِهِ وَوَلَدِهِ وَأَهْلِهِ وَذِي رَحِمِهِ وَقَرَابَتِهِ فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ
١٠ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ عَُجْرَةَ رضي الله عنه قال: "مرَّ على النَّبِيِّ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌٌ فَرَأَى أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَِنْ جَلَدِهِ ونشَاطُهُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَوْ كَانَ هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم: إِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى وَلَدِهِ صِغَارًٍا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى أَبَوَيْنِ شَيْخَيْنِ كَبِيرَيْنِ فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى نَفْسِهِ يَُعِفُهَا (٢) فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى رِيَاءًً (٣) وَمُفَاخِرَةُ فَهُوَ فِي سَبِيلِ الشَّيْطَانِ" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالٌ الصَّحِيحُ.
١١ - وَرُوِيَ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "مَا أَنْفَقَ الْمَرْءُ عَلَى نَفْسِهِ وَوَلَدِهِ وَأَهْلِهُ، وَذِي (٤) رَحِمِهِ وقَرَابَتُهُِ، فَهُوَ لَهُ صَدَقَةًٌ" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ، وَشَوَاهِدِهِ كَثِيرَةً.
١٢ - وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَيْضًِا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "كُلُّ مَعْرُوفٌٍ صَدَقَةًٌ، وَمَا أَنْفَقَ الرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ كَُتُبََ لَهُ صَدَقَةًٌ، وَمَا وَقِى (٥)
به المرء عِرْضَهُ كُتبَ له به صدَقَةًٌ، وَمَا أَنْفَقَ الْمُؤْمِنُ مِنْ نَفَقَةَ، فَإِنَّ خَلَفَهَا (٦) على الله، والله ضامِنٌ إِلاَّ مَا كَانَ فِي بُِنِيَانِ، أَوْ مَعْصِيَةًٍ، قَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ، يَعْنِي ابْنَ الْحَسَنِ الْهِلَالِيِّ: فَقُلْتُ لِابْنِ الْمُنْكَدَرِ: وَمَا مَا وَقِيََ بِهِِ الْمَرْءُ عِرْضَهُ؟ قال: ما يُعِطَِى الشَّاعِرُ (٧) وذا اللِّسَانُ الْمُتَّقِيُّ (٨) " رَوَاه الدَّارِقُطْنِيُّ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَ إِسْنَادُهُ.
[قال الحَافِظ]: وَعَبْدُ الْحَمِيدِ الْمَذْكُورُ يَأْتِي الْكَلَامَ عَلَيْهِ.
1 (١) أعلم بمن هو في حاجة له. (٢) يمنع عنها الحاجة. (٣) تظاهرًا قاصدًا المدح والاطراء والإعجاب بشجاعته، فقائده العدو المضل المغوي، ولا ثواب له عند الله تعالى. (٤) صاحب القرابة. (٥) المنفق في الذب عن العرض، والدافع سوء السيرة، ينال ثوابًا جزاء ما فعل، وفيه مدح الجود على كسب المدح لله، وعدم الذم والسب. (٦) عوضها، والله يضاعف لمن يشاء، ويجود عليه، ويخلف أكثر، والله تكفل بغناه، ثم استثنى صلى الله عليه وسلم الإنفاق على قصور غير منتفع بها، والإنفاق في المعاصي والمحارم، فالمال تالف ذاهب بلا ثواب ولا إخلاف. (٧) المداح. (٨) الذي يخشى ذمه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout