أَخْبَرَكُمْ بِنِسَائِكُمْ فِي الْجَنَّةِ؟ قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: وَدَُوَدٌ وَلُودٌ (١) إِذا غَضَبْتُ أَوْ أَُسَيْءَ إِلَيْهَا أَوْ غَضَبََ زَوْجَهَا قَالَتْ: هَذِهِ يَدِي فِي يَدِك لَاَ أَكْتَحِلُُ بِغَمْضٍ (٢) حتى تَرْضِى .. " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرُوَاتُهُ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحِ إِلَّاَّ إِبْرَاهِيمَ بْنُ زِيَادٍ الْقُرَشِيِّ فَإِنَّنِي لَمْ أَقِفْ فِيهِ عَلَى جُرْحٍ وَلَا تَعْدِيلٍ، وَقَدْ رَوَىَ هَذَا الْمَتْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَكَعْبُ بْنِ عُجْرَةَ وَغَيْرِهُمَا.
٢٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ أَنْ تَصُومَ، وَزَوْجَهَا شَاهِدٌٌ (٣) إلا بِإِذْنِهِ، وَلَا تَأْذَنُ فِي بَيْتِهِ (٤)
إلا بإِذنه" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَاللَّفْظُ لَهُ، وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمَا.
حِقُّ الزَّوْجُ عَلَى الزَّوْجَةِ وَبِالْعَكْسِ
٢٧ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍٍ تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ أَنْ تَأْذَنَ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَهُوَ كَارِهٌِ، وَلَاَ تَخْرُجُ وَهُوَ كَارِهٌِ، وَلَاَ تُطِيعَُ فِيهِ أَحَدًٌا، وَلَاَ تَعْزِلَ فِرَاشَهُ، ولا تَضْرِبَهُ، فَإِنْ كَانَ هُوَ أَظْلَمَُ فََلْتَأتِهِ حَتَّى تُرضِيهُ، فَإِنْ قَبِلَ مِنْهَا فَبِهَا وَنَعْمَتَْ، وََقَبِلَ الله عُذْرَها وأفلجَ حُجَتهَا، وَلاَ إِثْمََ عَلَيْهَا، وَإِنْ هُوَ لَمْ يَرْضَ، فَقَدْ أَبْلَغْتُْ عِنْدَ اللَّهِ عَُذِرهَا" رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحُ الإِسْنَادِ كَذَا قَالَ.
[أفلج]: بِالْجَيمِ حُجَيْتُهَا: أَيْ أَظْهَرُ حُجَّتَهَا وَقُوّاهَا.
٢٨ - وَرُوِي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: "أَنَّ امْرَأَةًً مِنْ خَثْعَمَ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَخْبَرَنِي مَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ فَإِنِّي امْرَأَةٌٌ أَيِّْمٌ (٥) فَإِنْ اسْتَطَعْتَُ، وَإِلَّاَّ جَلَسْتُ أَيُّمًَا. قَالَ: فَإِنَّ حَقَّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ إِنْ سَأَلَهَا نَفْسَهَا وَهِيَ عَلَى ظَهْرِ قَتَبٍ أَنْ لَاَ تَمْنَعَهُُ نَفْسَهَا، وَمَنْ حَقَِّّ الزَّوْجُ عَلَّ الزَّوْجَةِ أَنْ لَا تَصُومَ تَطَوُّعًًا إِلَّاَّ بِإِذْنِهِ، فَإِنْ فَعَلْتْ جَاعَتْ وَعَطَشَتْْ وَلَاَ يَُقِبَلُُ مِنْهَا (٦)، وَلاَ تَخْرِجُ
1 (١) متصفة بالإنتاج، وكثرة الولادة في الحياة، ومودة زوجها وطاعته. (٢) المعنى أنها ترضيه ولا تصبر على كظم غيظه لحظة. (٣) حاضر موجود معها في البيت، وهذا في صوم النفل، والأفضل أن تفطر حتى إذا أراد منها شيئًا فعل. (٤) بدخول أحد أو بتصدق، أو ببيع شيء وهكذا. (٥) بلا زوج. (٦) لا ثواب لصيامها النفل.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout