وَاَلَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ لَا أَتَزَوَّجُ أَبَدًِا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: لَا تَنْكِحُوهُنَّ إلَّا بِإِذْنِهِنَّ" رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ، رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ مَشْهُورُونَ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.
١٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: "أَنَا فُلَاَنَةُ بِنْتُ فُلَانٍ، قَالَ: قَدْ عَرَفْتُكَ فَمَا حَاجَتُكَ؟ قَالَتْ: حَاجَتِي إِلَى ابْنِ عَمِّيٍّ فُلاَنٌٍ الْعَابِدِ. قَالَ: قَدْ عَرَفْتَهُُ، قَالَتِ: يَخْطُُبَنِي فَأَخْبَرَنِي مَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ؟ فَإِنْ كَانَ شَيْئًٌا أَطِيقَهُ تَزَوَّجَتُهُ؛ قَالَ: مِنْ حَقِّهُِ أَنْ لَوْ سَالَ مُنْخِرَاهُ دَمًًا وَقِيحًَا فَلَحْسَتْهُ بِلِسَانِهَا مَا أَدَّتْ حَقَّهُ، لَوْ كَانَ يَنْبَغِي لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍٍ لِأَمْرَتَُ الْمَرْأَةُ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا إذَا دَخَلَ عَلَيْهَا لِمَّا فَضَّلَهُ (١)
الله عليها. قالت: واَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَاَ أَتَزَوَّجُ مَا بَقِيَتُ الدُّنْيَا" رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالْحَاكِمُ كِلاَهُمَا عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْيَمَامِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَكَمِ، وَقَالَ صَحِيحٌ الإِسْنَادِ.
[قال الحَافِظ]: سُلَيْمَانُ وَاهٍ، وَالْقَاسِمُ تَأْتِي تَرْجَمَتُهُ.
٢٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "كَانَ أَهْلُ بَيْتٍٍ مِنَ الأَنْصَارِ لَهُمْ جَمَلٌ يَسْنُونَ عَلَيهِ: وَإِنَّهُ اسْتَصْعَبَ عَلَيْهِمْ فَمَنَعَهُمْ ظَهْرَهُ، وَإِنَّ الأَنْصَارَ جَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّم، فَقَالُوا: إِنَّهُ كَانَ لَنَا جَمَلًٌ نََسْنِي عَلَيهِ، وَإِنَّهُ اسْتَصْعَبَ عَلَيْنَا، وَمَنَعْنَا ظَهْرَهُ، وَقَدْ عَطَشَ الزَّرْعَُ وَالنَّخْلُ؟ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ: قُومُوا، فَقَامُوا فَدَخَلَ الْحَائِطُ وَالْجُمَلَُ فِي نَاحِيَتِهِ فَمَشَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ، فَقَالَتْ الأَنْصَارُ:
1 (١) زاده الله إكرامًا وقوامة، قال تعالى: "الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات" (الآية ٣٤ من سورة النساء) يقومون عليهن قيام الولاة على الرعية، وعلل ذلك بأمرين: وهي، وكسى: (أ) بسبب تفضيله تعالى الرجال على النساء بكمال العقل، وحسن التدبير، ومزيد القوة في الطاعات والأعمال، ولذلك خصوا بالنبوة، والأمانة، والولاية، وإقامة الشعائر والشهادة في مجامع القضايا، ووجوب الجهاد والجمعة ونحوها، والتعصيب في زيادة السهم في الميراث، والاستبداد بالفراق. (ب) (وبما أنفقوا من أموالهم) في نكاحهن كالمهر والنفقة، روى أن سعد بن الربيع: أحد نقباء الأنصار نشزت عليه امرأته حبيبة بنت زيد بن أبي زهير فلطمها فانطلق بها أبوها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فشكاه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لتقتص منه فنزلت، فقال عليه الصلاة والسلام: أردنا أمرًا وأراد الله أمرًا، والذي أراد الله خير. أ. هـ (بيضاوي).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout