أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ جَيِّدَيْنِ، وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ الإِسْنَادِ.
١٦ - وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "أَيْ النَّاسَ أَعْظَمُُ حَقًًّا عَلَى الْمَرْأَةِ؟ قَالَ: زَوْجُهَا. قُلْت: فَأَيُّّ النَّاسُ أَعْظَمُ حَقًًّا عَلَى الرَّجُلِ (١)؟ قال أمُّهُ" رواه الْبَزَّارُ وَالْحَاكِمُ، وَإِسْنَادُ الْبَزَّارِ حَسَنٌ.
١٧ - وَرُوِي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَك: "جَاءَتِ امْرَأَةًٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَنَا وَافِدَةُُ النِّسَاءُ إِلَيْكَ، هَذَا الْجِهَادُ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى الرِّجَالِ، فَإِنْ يُصِيبُوا أَُجَِرُوا، وإِنْ قَُتَِلُوا كَانُوا أَحْيَاءًً عِنْدَ رَبِّهِمْ يَُرَزْقُونَ، وَنَحْنُ مَعْشَرِ النِّسَاءِ نُقُومُ عَلَيْهِمْ، فَمَا لَنَا مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: أَبْلَغِي مَنْ لَقِيتٍ مِنَ النِّسَاءِ أَنَّ طَاعَةَ الزَّوْجِ، وَاعْتِرَافًًا بِحَقِّهِ يََعْدِلُ (٢) ذلك، وقلِيلٌ مِنْكَنَِّ مَنْ يَفْعَلُهُ (٣) " روَاه الْبَزَّارُ هَكَذَا مُخْتَصَرًٌا، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي حَدِيثِ قَالَ فِي آخِرِهِ: "ثمَ جَاءَتْهُ يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةًٌ فَقَالَتْ: إِنِّي رَسُولُ النِّسَاءِ إِلَيْكَ، وَمَا مِنْهُنَّ امْرَأَةٌٌ عَلِمْت، أَوْ لَمْ تَعْلَمْ إِلَّاَّ وَهِيَ تَهْوَى مََخْرَجِي إِلَيْكَ، اللَّهُ رَبُّ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَإِلَهُِهُنَّ، وَأَنْتَ رَسُولَ اللَّهِ إِلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، كَتَبَ اللَّهُ الْجِهَادَ عَلَى الرِّجَالِ، فَإِنْ أَصَابُوا أَُجَِرُوا وَإِنْ اسْتَشْهِدُوا كَانُوا أَحْيَاءًً عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْزِقُونَ، فَمَا يََعَْدِلُ ذَلِكَ مِنْ أَعْمَالِهِمْ مِنَ الطَّاعَةِ؟ قَالَ: طَاعَةُ أَزْوَاجِهُنَّ، وَالْمَعْرِفَةُُ بِحُقُوقِهِنَّ، وَقَلِيلٌ مِنْكَنَِّ مَنْ يَفْعَلُهُ".
١٨ - وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَتَى رَجُلًٌ بِابْنَتِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ ابْنَتِي هَذِهِ أَبََتْ (٤) أَنْ تَتَزَوَّجَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: أُطِيعِي أَبَاكَِ، فَقَالَتْ: وَاَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَاَ أَتَزَوَّجُ حَتَّى تَُخَبَرَنِي مَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ؟ قَالَ: حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ لَوْ كَانَتْ بِهِ قَرْحَةٌ (٥)
فلحستها، أَوْ انْتَثَرَ مَِنْخَرَاهُ صَديدًا أَو دَمًا ثُمَّ ابْتَلَعَتْهُ مَا أَدَّتْ حَقَّهُُ. قَالَتْ:
1 (١) في (ن د) الوالد: فتجد حق الزوج واجبًا على زوجه كذا حق الأم على ابنها. (٢) يساوي الجهاد في سبيل الله تعالى. (٣) من يقوم بحق الزوج. (٤) امتنعت. (٥) جرح دمي، المعنى أنها تخلص له في محبته حتى إذا مرض أو قذر لا تتقزز ولا تتأفف ولا تتألم رجاء أن تفي بواجبه وتقوم به خير قيام.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout