١ - [قَال الْحَافِظ]: قَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ التَّرْهِيبِ مِنْ الدَّيْنِ مَيْمُونٌ عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "أَيِّمَا (١) رجلٍ تَزَوِّج (٢) امْرِأَةًُ عَلَى مَا قُلَّ مِنَ الْمَهْرِِ، أَوْ كَثُرَ لَيْسَ فِي نَفْسِهِ أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَيْهَا حَقَّهَا خَدَعَهَا (٣)، فَمَاتَ وَلَمْ يُؤَدَِّّ إِلَيْهَا حَقُّهَا لَقِيَ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ زَانٌ (٤) الْحَدِيثُ" وَتَقَدَّمَ فِي مَعْنَاهُ أَيْضًَا حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَحَدِيثُ صُهَيْبٍ الْخَيْرِ.
كَلَكُمِّ رَاعٍٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ
٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: "سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: كُلُّكُمْ رَاعٍٍ (٥) وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، الْإِمَامُُ رَاعٍٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُِ
1 = الأهل، والولد بمنزلة الجهاد في سبيل الله تعالى، ولذلك قال بشر: فضل على أحمد بن حنبل بثلاث: بطلب الحلال لنفسه ولغيره، وقال صلى الله عليه وسلم: "ما أنفقه الرجل على أهله فهو صدقة، وإن الرجل ليؤجر في اللقمة يرفعها إلى في امرأته". وآفات النكاح: أولًا: العجز عن طلب الحلال خشية التوسع للطلب والإطعام من الحرام، وربما يتبع المتزوج هوى زوجته، ويبيع آخرته بدنياه. ثانيًا: القصور عن القيام بحقهن، والصبر على أخلاقهن، واحتمال الأذى منهن، وفي هذا خطر لأنه راع ومسئول عن رعيته، قال عليه الصلاة والسلام: "كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يعول".، وقال تعالى: "قوا أنفسكم وأهليكم نارًا" أمرنا أن نقيهم النار كما نقي أنفسنا. ثالثًا: أن يكون الأهل والولد شاغلًا له عن الله تعالى، وجاذبًا إلى طلب الدنيا، وحسن تدبير المعيشة للأولاد بكثرة جمع المال، وادخاره لهم، وطلب التفاخر والتكاثر بهم، وكل ما شغل عن الله من أهل ومال وولد فهو مشئوم على صاحبه فينقل من التنعم المباح إلى الإغراق في ملاعبة النساء، ومؤانستهن والإمعان في التمتع بهن، قال إبراهيم بن أدهم رحمه الله: (من تعود أفخاذ النساء لم يجئ منه شيء) وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلو درجته لا يمنعه أمر هذا العالم عن حضور القلب مع الله تعالى فكان ينزل عليه الوحي، وهو في فراش امرأته، من حديث أنس: يا أم سلمة لا تؤذيني في عائشة. أ. هـ (ص ٣٣ جـ ٢ إحياء). (١) أي رجل. (٢) عقد عليها عقد نكاح شرعي، واتفق على مهر، وفي نيته عدم دفعه. (٣) خانها. (٤) فاسق. (٥) قائم بحقوق من ولى أمره، قال في العيني: المعاني مختلفة، فرعاية الإمام إقامة الحدود والأحكام فيهم على سنن الشرع، ورعاية الرجل أهله سياسته لأمرهم، وتوفية حقهم في النفقة والكسوة والعشرةن ورعاية المرأة حسن التدبير في بيت زوجها، والنصح له، والأمانة في ماله، وفي نفسها، ورعاية الخادم لسيده حفظ =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout