١٧ - وَرُوِيَ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مِنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةًً لِعِزِّهَا لم يزده الله إِلاَّ ذُلًا، وَمَنْ تَزَوَّجَهَا لِِمَالِهَا لم يَزِدهُ اللَّهُ إِلاَّ فَقَرًَا، وَمَنْ تَزَوَّجَهَا لِحَسَبِهَا لَمْ يَزِدْهُ اللَّهُ إِلَّاَّ دِنَاءَةً، وَمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً لَمْ يُُرِدْ بِهَا إِلاَّ أَنْ يَغُضَّ بَصَرهُ وَيُحِصِّنَ فرْجَهُ أَوْ يَصِلُ رَحِمَهُُ بَارَكَ اللَّهُ لَهُ فِيهَا وَبَارِكَ لَهَا فِيهِ (١) " رواه الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ.
١٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "لا تُزَوِّجُوا النِّسَاءَ لِِحُِسْنِهِنَّ فعسى حُسْنُهُنَّ أن يُرْدِيَهُنَّ (٢)، ولا تَزَوجُوهُنَّ لأَمْوَالِهِنَّ فَعَسَى أَمْوَالِهُنَّ أَنَّ تَُطَغِيهُنََّّ (٣)، وَلَكِنَّ تَزَوَّجُوهُنَّ عَلَى الدِِّّينِ، ولأُمَّةٌ خَرْمَاءُ (٤)
سوداء ذات دِينٍ أَفْضَل" رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ.
تَزَوَّجُوا الْوُدُودَ الْوُلُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمِّ الأُمّمَ
١٩ - وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنِّي أَصَبْتُُ امْرَأَةًً ذَاتَ حَسَبٍ (٥) ومََنْصَبٍ (٦) ومََالٍ (٧) إلا أنَّهَا لاَ تَلَدُُّ أَفَأَتَزُوجُهَا؟ فَنَهَاهُُ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةُ فَقَالَ لَهُ: مِثْلُ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةُ فَقَالَ لَهُ: تَزَوجُودُ الْوُدُودِ (٨) الولود (٩)، فَإِنِّي مُكَاثِرٌٌ بِكُمِّ الْأُمَمَ" رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ
1 (١) يبين صلى الله عليه وسلم للمسلمين أن يتحروا الزوجة التقية النقية الطاهرة ذات الدين فطالب الزوجة لعزها أذله الله وأحوجه إليها، وكذا طالب المال افتقر لمالها، واحتاج إليه وذهب بهاؤه، وقلت هيبته، وكذا طالب الحسب، أهين، وضعف واحتقر، إنما الأفضل لطالب العيش الرغد، والحياة الزوجية السعيدة أن يطلب زوجة تزيده حصانة وورعًا، وتبعده عن المحارم والميل إلى الدنايا والتبرج، وتعينه على بر أقاربه، وصلة أهله ومودة رحمه ليضع الله البركة، ويزيد في النعم، ويكثر نسلها، ويمد بإحسانه وإنعامه. (٢) يوقعهن موقع الهلكة. (٣) تزيدهن تجبرًا، وتكبرًا، وطغيانًا، وفسوقًا. (٤) مقتطعة الأطراف، من خرمت الشيء خرمًا: ثقبته، وخرمته قطعته فانخرم، وفي النهاية رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب الناس على ناقة خرماء، أصل الخرم الثقب والشق، والأخرم المثقوب الأذن، والذي قطعت وترة أنفه، أو طرفه شيئًا لا يبلغ الجدع، وقد انخرم ثقبه: أي انشق، فإذا لم ينشق، فهو أخزم والأنثى خزماء. أ. هـ. (٥) شرف. (٦) درجة. (٧) ثروة. (٨) كثيرة المحبة، فعول من الود: المحبة يقال: وددت الرجل أوده ودًا: أحببته، والودود اسم من أسماء الله تعالى، فهو سبحانه مودود: أي محبوب في قلوب أوليائه، أو فعول بمعنى فاعل: أي سبحانه يحب عباده الصالحين بمعنى أنه يرضى عنهم، كذلك الزوجة ودود: خالصة الحب، والعطف، والرأفة. (٩) كثيرة الولادة منتجة مثمرة تلد له بنين وبنات ليحيا ذكره، ويبقى أثره. قال الغزالي: اختلف العلماء في فضل النكاح فبالغ بعضهم فيه حتى زعم أنه أفضل من التخلي لعبادة الله تعالى واعترف آخرون بفضله، ولكن قدموا عليه التخلي لعبادة الله مهما لم تتق النفس إلى النكاح توقانًا يشوش الحال، ويدعو إلى الوقاع، وقال آخرون: الأفضل تركه في زماننا هذا، وقد كان فضيلة من قبل إذا لم تكن إلا كساب محظورة، وأخلاق النساء مذمومة. أ. هـ ص ٢٠ جـ ٢. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout