قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "مِنْ سَعَادَةُ (١) ابن آدَمَ ثَلاَثَةًٌ: وَمِنْ شَقَاوَةُِ ابْنُ آدَمَ ثَلَاَثَةًٌ: مِنْ سَعَادَةُ ابْنِ آدَمَ: الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ (٢)، والْمَسْكِنُ الصَّالِحُ (٣)، والْمَرْكِبُ الصَّالِحُُ (٤). ومِنْ شَقَاوَةِ ابْنِ آدَمَ: الْمَرْأَةُ السُّوءُ (٥)، والْمَسْكِنُ السُّوء، وَالْمُرَكِبُ السُّوءَ" رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، وَالطَّبَرَانِيِّ وَالْبَزَّارِ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: وَالْمَسْكَنُ الضَّيقُ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: أَرْبَعٌٌ مِنَ السَّعَادَةِ: الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةَ، وَالْمَسْكَنُ الْوَاسِعُ، وَالْجَارُُّ الصَّالِحُ، وَالْمُرَكَّبُ الْهِنْئِ، وَأَرْبَعٌٌ مِنَ الشِّقَاءِ: الْجَارُ السُّوءَ، وَالْمَرْأَةُ السُّوءَ، وَالْمُرَكَّبُ السُّوءَ، وَالْمَسْكَنُ الضَّيقُ.
مِنْ سَعَادَةِ ابْنِ آدَمَ الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةِ
١٠ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، يَعْنِي ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍٍ عَنْ أَبِيهِ أَيْضًِا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "ثَلاثَةٌٌ مِنَ السَّعَادَةِ: الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ تَرَاهَا تَُعَجْبُكََ (٦) وَتَغَيَّبُُ فَتَأْمَنُهَا عَلَى نَفْسِهَا (٧) وَمَالِكَ، والدَّابَّةُ تَكُونُ وَطِيْئَةًُ (٨) فَتُلْحِقُكَ بأصْحَابِك، وَالدَّارُ تَكُونُ وَاسِعَةًً كَثِيرَةُ الْمُرَافِقِ، وَثَلَاَثٌٌ مِنَ الشِّقَاءِ: الْمَرْأَةُ تَرَاهَا فَتَسُوُّؤُكَ، وَتَحْمِلُ لِسَانُهَا عَلَيْكَ، وَإِنْ غَبَتَ عَنْهَا لَمْ تَأْمَنْهَا عَلَى نَفْسِهَا وَمََالِكَ، وَالدَّابَّةُ تَكُونُ قَطُوفًا، وَفَإِنْ ضَرَبْتَهَا أَتْعَبْتُكََ، وَإِنْ تَرَكْتَهَا لَمَ تَُلْحِقْكَ بِأَصْحَابِكَ، وَالدَّارُ تَكُونُ ضَيِّقَةًً قَلِيلَةُ الْمُرَافِقِ" رَوَاهُ الْحَاكِمُ، وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدٌ، يَعْنِي ابْنَ بُكَيْرٍ الْحَضْرَمِيُّ، فَإِنْ كَانَ حِفْظُهُ بِإِسْنَادِهِ عَلَى شَرْطِهِمَا.
[قال الحَافِظ] مُحَمَّدٌ: هَذَا صُدُّوقٌ، وَثِقَةٌ غَيْرُ وَاحِدٍ.
١١ - وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مََنْ رَزَقَهُُ اللَّهُ امْرَأَةً صَالِحَةًً، فَقَدْ أَعَانَهُُ عَلَى شَطْرٍِ (٩) دينَهُ، فَلْيَتِقِ اللَّهُ فِي الشَّطْرِ الْبَاقِي" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْحَاكِمِ، وَمِنْ طَرِيقِهِ الْبَيْهَقِيُّ، وَقَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحُ الإِسْنَادِ، وَفِي رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيِّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "إِذَا تَزَوَّجَ الْعَبْدُ فَقَدْ اسْتَكْمَلَ نِصْفَ الدَّيْنِ، فَلْيَتَّقَِ اللَّهُ فِي النِّصْفِ الْبَاقِي".
1 (١) رغد عيشه، وانشراح صدره وراحة باله. (٢) التقية الطاهرة العفيفة. (٣) الواسع النظيف. (٤) الذلول. (٥) الصَّخّابة الشتامة قليلة الأدب والحياء. (٦) تفرح بها. (٧) تحفظ عرضها ومال زوجها. (٨) ذلول سريعة السير. (٩) نصفه للعفاف، والإعانة على التقوى، والاستقامة والمقيم لدين المرء فرجه وبطنه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout