[الْحَمْأَةُ] بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَسُكُونِ الْمِيمِ بَعْدَهَا هَمْزَةً، وَتَاءً تَأْنِيثً: هُوَ الطِّينُ الْأَسْوَدُ الْمُنْتَنَ.
١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "يَا مَعْشَرَ الشَّبَّابِ (١) مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْبَاءَةَ (٢) فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضَّ لِلْبَصَرِ (٣) وَأَحْصَنُ لِلْفَرَجِ (٤)، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وَِجَاءٌ (٥) " رواه الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَاللَّفْظُ لَهُمَا، وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ.
٢ - وَرُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ "أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يََلْقَى الله طاهرًا مُطَهرًا فَلْيَتَزَوَّجْ الْحَرَائِرُ" رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ.
٣ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "أَرْبَعٌِ مِنْ سُنَنَ الْمُرْسَلِينَ: الْحِنَّاءَ، وَالتَّعَطُّرَُ، وَالسِّوَاكِ، وَالنِّكَاحُ (٦) " وَقَالَ بَعْضُ الرُّوَاةِ: الْحَيَاءُ بِالْيَاءِ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
1 (١) يا طائفة الشبان أصحاب القوة والفتوة، وأصله الحركة والنشاط، قال النووي: والشاب عند أصحابنا هو من بلغ، ولم يجاوز ثلاثين سنة. أ. هـ. وإنما خص الشباب لأن الغالب وجود قوة الداعي فيهم إلى النكاح بخلاف الشيوخ. (٢) الجماع لغة، واستعمل لعقد النكاح، وقال الجوهري: الباءة مثل الباعة، ومنه سمي النكاح باء وباهًا لأن الرجل يتبوأ من أهله: أي يستمكن منها كما يتبوأ من داره. (٣) أحفظ للنظر أن يرى محارم. (٤) وأمنع من الزنا. (٥) قاطع للشهوة، وأصله رض الخصيتين، وفي العيني أغض: أي أشد غضًا، وأحصن: أي أشد إحصانًا له، ومنعًا من الوقوع في الفاحشة. قال النووي: معناه من استطاع منكم الجماع لقدرته على مؤونته، وهي مؤن النكاح فليتزوج، ومن لم يستطع الجماع لعجزه عن مؤنه فعليه بالصوم ليقطع شهوته، ويقطع شر منيه كما يقطع الوجاء، وعلى هذا القول، وقع الخطاب مع الشباب الذين هم مظنة شهوة النساء، ولا ينفكون عنها غالبًا، والقول الثاني أن المراد هنا بالباءة: مؤن النكاح، سميت باسم ما يلازمها، وتقديره من استطاع منكم مؤن النكاح فليتزوج، ومن لم يستطع فلعيه بالصوم، قالوا: والعاجز عن الجماع لا يحتاج إلى الصوم لدفع الشهوة فوجب تأويل الباءة بالمؤن. أ. هـ (ص ٦٧ جـ ٢ عيني). وفي باب الترغيب في النكاح في البخاري، أورد قوله تعالى: "فانكحوا ما طاب لكم من النساء" أمر يقتضي الطلب، وأقل درجاته الندب. (٦) استعمال أربعة: النبت للصبغة المسمى الحناء، والطيب بالرائحة الزكية، وعود الأراك، والزواج، يحافظ على هؤلاء الأنبياء، والمرسلون، والأولياء، والصالحون، ومن ينهج منهجهم هذا إلى فوائدهم الجليلة في الحياة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout