رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ، وَرُوَاتُهُ لَا أَعْلَمُ فِيهِمْ مَجْرُوحًٌا، لَكِنْ قِيلَ صَوَابُهُ الْوُقُوفَ.
[حوّاز القُلُوب]: بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ، وَهُوَ مَا يُحُوزُهَا، وَيَغْلِبُ عَلَيْهَا حَتَّى تَرْتَكِبَ مَا لَايُحُسْنَ، وَقِيلَ: بِتَخْفِيفِ الْوَاوِ، وَتَشْدِيدِ الزَّايِ: جَمْعُ حَازَّةً، وَهِيَ الْأُمُورُ الَّتِي تُحُزُّّ فِي الْقُلُوبِ، وَتَحَكَ وَتُؤَثِّرُ، وَتَتَخَالَجُ فِي الْقُلُوبِ أَنْ تَكُونَ مُعَاصً، وَهَذَا أَشْهُرٌ.
١١ - وَرُوِيَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَتَغُضُّنَّ (١)
أبصاركم، وَلتَحْفَظُنَّ فُرُوجكم، أو لَيَكْسِفَنَّ اللهُ وجوهكم" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ.
وَيْلُ لِلرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ وَوَيْلٌ لِلنِّسَاءِ مِنَ الرِّجَالِ
١٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "مَا مِنْ صَبَّاحٍ إِلَّاَّ وََمَلَكَانِ يُنَاديانِ: ويلٌ (٢) للرجال مِن النِّسَاءِ، وَوَيْلٌ لِلنِّسَاءِ مِنَ الرِّجَالِ" رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ، وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحُ الإِسْنَادِ.
١٣ - وَرُوِي عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: "بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًٌ فِي الْمَسْجِدِ إذْ دَخَلَتْ امْرَأَةًٌ مَِنْ مُزَيْنَةَ تَرْفُلُ فِي زِينَةٍ لهَا فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ النَّبِيُّ
1 (١) لتمنعن عيونكم أن تنظر إلى محرم، ولتبتعدن عن الفاحشة، وإلا يغير الله معالمكم، ويطمس على قلوبكم ويمسخكم أيها الفسقة العصاة الفجرة، قال تعالى: "قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعًا أيه المؤمنون لعلكم تفلحون" (٣٠ - ٣١ من سورة النور). (يغضوا) يمنعوا ما يكون نحو محرم (إن الله خبير) لا يخفى عليه إجالة أبصارهم، واستعمال سائر حواسهم، وتحريك جوارحهم، وما يقصدون بها فليكونوا على حذر منه في كل حركة وسكون (يغضضن) فلا ينظرن إلى ما لا يحل لهن النظر إليه من الرجال (ويحفظن فروجهن) بالتستر أو التحفظ عن الزنا وتقديم الغض لأن النظر بريد الزنا (ولا يبدين زينتهن) كالحلي والثياب والأصباغ فضلًا عن مواضعها لمن لا يحل أن تبدى له (إلا ما ظهر منها) عند مزاولة الأشياء كالثياب، والخاتم فغن في سترها حجرًا، وقيل المراد بالزينة مواضعها على حذف المواضع أو ما يعم المحاسن الخلقية والتزيينية والمستثنى هو الوجه، والكفان لأنها ليست بعورة والأظهر أن هذا في الصلاة لا في النظر، فإن كل بدن الحرة عورة لا يحل لغير الزوج والمحرم النظر إلى شيء منها إلا لضرورة كالمعالجة، وتحمل الشهادة (وليضربن بخمرهن) سترًا لأعناقهن (إلا لبعولتهن) فإنهم المقصودون بالزينة، ولهم أن ينظروا إلى جميع بدنهن حتى الفرج يكره. أ. هـ (بيضاوي). (٢) غواية، وفتن جالبة الدخول في جهنم، وفي الغريب، قال الأصمعي، ويل قبح، وقد يستعمل على التحسر، ومن قال ويل واد في جهنم، فإنه لم يرد أن ويلًا في اللغة هو موضوع لهذا، وإنما أراد من قال الله تعالى ذلك فيه، فقد استحق مقرًا من النار وثبت ذلك له "فويل لهم مما كتبت أيديهم وويلٌ لهم مما يكسبون" أ. هـ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout