ابْتِدَاءُ الْجُزْءِ الثَّانِي مِنْ النُّسْخَةِ الْمِعْمَارِيَّةِ الْمَخْطُوطَةِ الْمَحْفُوظَةَ
١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، يَعْنِي عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "النَّظَرَةُ (١) سهمٌ مسْمُومٌٌ مِنْ سِهَامٍ إِبْلِيسَ، مَنْ تَرَكِهَا مِنْ مُخَافَتِي أَبْدَلْتُهُ (٢)
إيمَانًا يَجِدُ حَلاَوَتَهُ فِي قَلْبِهِ" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ، وَقَالَ: صَحِيحٌ الإِسْنَادِ.
[قال الحَافِظ]: خَرَّجَاهُ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَقَ الْوَاسِطِيِّ، وَهُوَ وَاهٍِ.
٢ - وَرُوِي عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَا مِنْ مُسْلِمٍٍ يَنْظُرُُ إلَى مَحَاسِنِ امْرَأَةٍ، ثُمَّ يَغَضُّ (٣) بَصَرُهُُ إِلاَّ أَحْدَثَ اللَّهُ لَهُ عِبَادَةًً يَجِدُُ حَلَاَوَتُهَا فِي قَلْبِهِ" رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ إِلَّاَّ أَنَّهُ قَالَ: يُنْظُرُ إِلَى امْرَأَةٍٍ أَوَّلَ رَمْقَةٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ: إِنَّمَا أَرَادَ إِنْ صَحَّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ: أَنْ يَقَعَ بَصَرُهُُ عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ قَصْدٍٍ فَيَصْرَفَُ بَصَرُهُ عَنْهَا تَوَرُّعًٌا.
٣ - وَرُوِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "كُلُ عَيْنٍَ بَاكِيَةًٌ (٤) يَوْمُ الْقِيَامَةِ إِلَّاَّ عَيْنٌَ غَضْتْ (٥) عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ، وَعَيْنٌَ سَهَرْتُ (٦) فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَعَيْنٌَ خَرَجَ مِنْهَا مِثْلَ رَأْسِ الذُّبَابِ (٧) مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ" رَوَاهُ الأَصْبَهَانِيُّ.
1 (١) الاطلاع بالعين إلى الأجنبية يبعث شعاعًا من أشعة إبليس المهلكة. (٢) جعلت بدله إيمانًا يشعر بلذاته في قلبه. (٣) يمنعه خوفًا من الله. (٤) متألمة بشدة البكاء من هول الموقف. (٥) امتنعت من المعاصي. (٦) باتت تحرس يقظة طيلة ليلها. (٧) تدمع ويسيل من غربها خوفًا من عذابه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout