نَفْسِهِ كَمِثَلِ السِِّّرَاجِ (١) يُضِيءُ للناس وَيُحَرِّقُ نَفْسَهُ، الْحَدِيثَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَإِسْنَادِهُ حَسَنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
١٤ - وعَنْ وَاثِلَةَ بْنُ الأَسْقَعِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّ بُنِيَانٍ وَبَالُ (٢) عَلِى صَاحِبِهِ إِلاَّ مَا كَانَ هَكَذَا، وَأَشَارَ بِكَفِّهِ، وَكُلُّ عِلْمٍٍ وَبَالَ (٣) عَلَى صَاحِبِهِ إِلاَّ مَنْ عَمِلَ بِهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ أَيْضًُا، وَفِيهِ هَانِئُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ تَكَلَّمَ فِيهِ ابْنُ حِبَّانَ.
١٥ - وَرُوِى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: أَشَدُِّّ النَّاسُ عَذَابًًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَالِمٌٌ لَمْ يَنْفَعْهُ عِلْمُهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْبَيْهَقِيُّ.
١٦ - وَرُوِى عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: بَعَثَنِى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى حََيٍّ مَنْ قَيْسٍَ أَُعَلِّمُهُمْ شرَائِعُ الإِسْلاَمِ، فَإِذَا قَوِّمَ كَأَنَّهُمْ الإِبِلُ الْوَحْشِيَّةُ طَامِحَةًً أَبْصَارُهُمْ لَيْسَ لَهُمْ هُمْ إِلَّاَّ شَاةًٌ أَوْ بَعِيرٌ، فَانْصَرَفَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا عَمَّارُ مَا عَمِلْتُ؟ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ قِصَّةُ الْقَوْمِ وَأَخْبَرْتُهُ بِمَا فِيهِمْ مِنَ السَّهْوَةِ (٤)، فَقَال يا عَمَّارُ أَلاَ أَُخَبَرَكَ بِأَعْجَبَ مِنْهُمْ قَوْمًٌ عَلِمُوا مَا جَهِلَ أَُوَلَئِكَ، ثُمَّ سَهْوًا (٥) كَسَهْوهِمْ رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ.
١٧ - وعَنْ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: إِنِّى لاَ أَتَخُوفُ عَلَى أَُمَتَى مُؤْمِنًا وَلَاَ مُشْرِكًا: فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيُحْجِزُهُ (٦) إيمَانُهُ، وَأَمَّا الْمُشْرِكُ فَيَقْمَعُهُ (٧) كَفَره، وَلَكِنْ أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ مُِنَافِقًا عَالِمَ اللِّسَانِ، يَقُولُ مَا تَعْرِفُونَ وَيَعْمَلُ مَا تَنْكِرُونَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ مِنْ رَاوِيَةِ الْحَارِثِ وَهُوَ الْأَعْوَرُ وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ.
١٨ - وعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُِصِينٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: إِنَّ أَخْوفَ مَا أَخَافَ عَلَيْكُمْ بَعَدِى كُلِّ مُنَافِقٍ (٨) عَلِيم اللَّسَانِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ
1 (١) المصباح. (٢) شر: يريد النبي صلى الله عليه وسلم أنك تعمل على قدر الحاجة، فالزائد تسأل عن شكر هذه النعمة، فالقصور، وكثرة المال فتنة إن لم يقم صاحبها بواجب الإنفاق، والصدقات؛ ومساعدة مشروعات الخير. (٣) ضر: يسأل الله عنه. (٤) التقصير والغفلة. (٥) نسوا وبعدوا عن الصالحات. (٦) يمنعه الإيمان بالله عن الوقوع في المعاصى خشية من الله. (٧) يزجره بضم الجيم وفتحها. (٨) مذبذب: ومراء، وخداع، وكذاب استعمل العلم في النفاق، وكسب الحرام.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout