عِظَامُهَا عَظْمًا مِنْهُ" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَلَا بَأْسَ بِرُوَاتِهِ إِلَّا أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ.
مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً كَانَتْ فِدَاءَهُ مِنْ النَّارِ
٨ - وَعَنْ أَبِي نَجِيحٍٍ السُِّّلَمِي رضي الله عنه قال: حَاصِرْنَا (١) مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الطَّائِفُ، وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "أَيُّمَا رَجُلٌٍ مُسْلِمٌ أَعْتَقَ رَجُلًًا مُسْلِمًًا، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ جَاعِلًٌ وَفَاءً (٢) كُل عظمٍ مِنْ عِظَامِهِ عَظْمًَا مِنْ عِظَامِ مَُحَرَّرِهِ (٣)،
وأَيّما امْرَأَةُ مُسْلِمَةً أُعْتَقَتْ امْرَاةً مُسْلِمَةً، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ جَاعِلًٌ وَفَاءَ كُلُّ عَظْمٍٍ مِنْ عِظَامِهَا عَظْمًَا مِنْ عِظَامِ مَُحُرَّرَتِهَا مِنَ النَّارِ" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مِنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً كَانَتْ فِدَاءَهُ مِنَ النَّارِ" [قَالَ الْحَافِظُ]: أَبُو نُجِيحٍ هُوَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ.
٩ - وَعَنِ الْبَرَاءِ عَازِبٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "جَاء أَعْرَابِيٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِمْنِي عَمَلًَا يَدْخُلُنِي الْجَنَّةَ؟ قَالَ: إِنْ كُنْتُ أَقْصَرْتُ الْخَُطِبَةَ لَقَدْ أَعْرَضَتْ الْمَسْأَلَةَ، أَعْتَقَ النَّسْمَةَ، وَفَكّ (٤) الرقبَةُ. قَال: أَلَيْسَتَا وَاحِدَةًً؟ قَالَ لاَ. عِتْقُ النِّسْمَةِ أَنْ تَنْفَرِدَ بِعِتْقِهَا، وَفَكَّ لِارْقَبَةِ أَنَّ تَُعُطِيَ فِي ثَمَنِهَا، وَالْمِنْحَةُِ (٥) الوكوف (٦) والْفَيْءُ (٧) على ذِي الرَّحِمِ الْقَاطِعُ (٨)، فإِن لم تُطِقْ ذلك، فَأَطْعِمَ الْجَائِعُ، وَاسِقَِ الظَّمَآنَ (٩)، وَأَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهُ عَنِ الْمُنْكَرِ، فَإِنْ لَمْ تَُطُقْ ذَلِكَ فَكَفَّ (١٠) لسانكِ
1 (١) غزونا أهل ثقيف وهوازن، وجعل صلى الله عليه وسلم على مقدمته خالد بن الوليد ومر عليه السلام بحصن لعوف بن مالك النصري فأمر بهمه، واستمر الحصار ثمانية عشر يومًا، ومن دعائه صلى الله عليه وسلم: اللهم اهد ثقيفًا وائت بهم المسلمين. (٢) كل ما وقيت به شيئًا وقاء ككتاب، ووقاه الله السوء: حفظه. (٣) معتقه. (٤) أبعد عنها الذل والاستعباد. (٥) الناقة أو الشاة يعطيها صاحبها رجلًا يشرب لبنها، ثم يردها إذا انقطع اللبن، ثم كثر استعماله حتى أطلق على كل عطاء. أ. هـ (مصباح). (٦) التي تدر اللبن، وتعطي الخير، وفي النهاية من منح وكوفًا: أي غزيرة اللبن، وقيل التي لا ينقطع لبنها سنتها جميعها. أ. هـ. (٧) الصدقات، وفعل الإحسان، والفيء ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب ولا جهاد، والمراد هنا عمل البر. (٨) القريب التي لا تحصل منه مودة، كثير الجفاء. (٩) العطشان. (١٠) امنع.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout