أَيُّمَا عَبْدٌ مَاتَ فِي إبَاقَتِهِ دَخَلَ النَّارَ وَإِنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "اثْنَانِ لاَ تُجَاوِزُُ صَلَاتُهُمَا رُءُوسَهُمَا: عَبْدٌٌ أَبْقََ مِنْ مَوَالِيهِ حَتَّى يَرْجِعََ، وَامْرَأَةًٌ عَصَتْ زَوْجُهَا حَتَّى تَرْجِعَ (١) " روَاه الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ، وَالصَّغِيرِ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ، وَالْحَاكِمِ.
٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "ثَلَاَثَةًٌ لاَ تُجَاوِزُ صَلَاتُهُمْ آذَانَهُمْ: الْعَبْدُُ الآبِقُُ حَتَّى يَرْجِعَ، وَامْرَأَةًٌ بَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَلَيْهَا سَاخِطٌٌ (٢)،
وإمامُ قَومٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ (٣) " رواه التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
٧ - وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "أَيِّمَا عَبْدٍ (٤) مَاتَ فِي إبَاقَتِهِ (٥) دخل النَّار، وَإِنْ قُتِلَ (٦) فِي سَبِيلِ اللَّهِ" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، وَبَقِيَّةُ رُوَاتِهِ ثِقَاتِ.
١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّم: "أَيِّمَا رَجُلٌٍ أَعْتَقََ (٧) امْرأً مُسلمًا اسْتَنْقَذَ (٨) الله بكل عضوٍ مِنْهُ عَُضُوًا مِنْهُ مِنََّ النَّارِ. قَالَ سَعِيدُ بْنُُ مِرْجَانَةَ: فَانْطَلَقَتُُ بِهِ إِلَى عَلِيٍِّّ (٩) بن الْحُسَيْنِ فَعَمَدَ (١٠)
عليُ بن الحُسينِ إِلى عَبْدٍ لَهُ
1 (١) تتوب وترضيه. (٢) غضبان. (٣) غير راضين عنه لسوء سيرته وعدم استقامته وظلمه وبطشه. (٤) أي عبد. إنسان مضاف إليه وما زائدة. (٥) هربه ونفوره وجموحه. (٦) وإن صادف الهرب أنه كان مجاهدًا في سبيل نصر دين الله، والعتق في الشرع عبارة عن إزالة الملك عن الآدمي، لا إلى مالك تقربًا إلى الله تعالى. (٧) أطلقه حرا، يقال أعتقت العبد أعتقته عتقًا وعتاقة، أي حررته فصار حرًا. (٨) أخرج، يعني أن فكاك الأسير من أسره والعتيق من عنقه يسبب نجاة المعتق من النار، وفي العيني: أي نجى الله وخلص بكل عضو منه من النار، وعند أبي الفضل الجوزي حتى أنه ليعتق اليد باليد والرجل بالرجل، والفم بالفم. قال الخطابي: ينبغي أن يكون المعتق كامل الأعضاء، وفيه فضل العتق، وأنه من أرفع الأعمال، وربما ينجي الله به من النار، وفيه أن المجازات قد تكون من جنس الأعمال فجوزى المعتق للعبد بالعتق من النار، وفيه عتق المسلم أفضل من عتق الكافر. (٩) وهو زين العابدين على بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم، وكان سعيد بن مرجانة منقطعًا إليه فعرف بصحبته. أ. هـ (ص ٧٩ جـ ١٣). (١٠) أي قصد إلى عبد له واسمه مطرف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout