إذَا أَبَقَ الْعَبْدُ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ
٢ - وَعَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِذَا أَبَقَ الْعَبْدُُ لَمَ تَُقَبَلْ لَهُ صَلَاةٌ (١) "، وَفِي رِوَايَةِ: فَقَدْ كَفَرَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْهِمْ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٣ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "ثَلَاَثَةًٌ لاَ يُقْبَلُُ اللَّهُ لَهُمْ صَلَاةً، وَلَاَ تَصْعُدُ (٢) لهُمْ إِلَى السَّمَاءِ حَسَنَةًٌ: السَِّّكِرانِ حَتَّى يَصْحُوَ (٣)، والمَرْأَةُ السَّاخط عليها (٤) زوجها، وَالْعَبْدُ الآبِقُُ حَتَّى يَرْجِعََ فَيَضَعُ يَدَهُ فِي يَدِ مَوَالِيهِ (٥) " رواه الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، وَاللَّفْظُ لَهُ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا مِنْ رِوَايَةِ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ.
٤ - وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "ثَلاثَةٌُ لاَ تَسْأَلُ عَنْهُمْ: رَجُلٌٌ فَارَقَ (٦) الجمَاعَةُ، وَعَصِى إِمَامَهُ (٧)، وعَبْدٌ أَبَقٌ مِنْ سَيِّدِهِ فَمَاتَ مَاتَ عَاصِيًا، وَامْرَأَةًٌ غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَقَدْ كَفَاهَا مُؤَوَّنَةُ الدُّنْيَا فَخَانَتُهُ (٨)
بعده، وَثَلاَثَةًٌ لاَ تَسْأَلُ عَنْهُمْ: رَجُلٌٌ نَازَعٌ (٩) الله عز وَجَلَّ رِدَاءَهُ، فَإِنَّ رِدَاءَهُ الْكِبَرَ (١٠) وإزاره العِزُّ، ورجُلٌ فِي شكٍ (١١) مِنْ أَمْرِ اللَّه، وَالْقَانِطُِ (١٢) مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ" رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ شَطَرُهُ الْأَوَّلَ، وَعِنْدَ الْحَاكِمِ: فَتَبَرَّجَتْ بَعْدَهُُ بَدَلً: فَخَانَتُهُُ، وَقَالَ فِي حَدِيثِهِ: وَأُمََّةًٌ أَوْ عَبْدٌٍ أَبَقَ مِنْ سَيِّدِهِ، وَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا وَلَا أَعْلَمُ لَهُ عِلَّةً.
1 (١) زال عنه قبول الله لعمله. (٢) تسمو. (٣) يفيق ويشعر ويرد إليه عقله. (٤) الغضبان. (٥) مخدوميه وأسياده. (٦) شد وخالف اجتماع الناس على أمر ونفر وشق عصا الطاعة. (٧) ولي أمره وحاكم بلده. (٨) فرطت في عرضهما وارتكبت الفاحشة. (٩) شابه، من نزع إليه في الشبه إذا أشبهه بمعنى أنه غطرس وتكبر وتجبر واستعمل الخيلاء والعجب. (١٠) والكبرياء لله وحده وهو المختص بالعظمة والإجلال، كناية عن اتصاف الله بصفتي العظمة والعز، ومعنى المتكبر والكبير أي العظيم ذو الكبرياء، وقيل المتعالى عن صفات الخلق، وقيل المتكبر على عتاة خلقه، والتاء فيه للتفرد والتخصيص، لا تاء التعاطي والتكلف، والكبرياء والعظمة والملك، وقيل هي عبارة عن كمال الذات وكمال الوجود، ولا يوصف بها إلا الله تعالى. أ. هـ (نهاية) كناية عن أنه تعالى ذو عزة أي قوة وشدة وغلبة، والمعز هو الذي يهب العز لمن يشاء من عباده، والعزيز القوي الذي لا يغلب. (١١) أي موسوس في قدرته متحير في فعله غير معتقد قوته وقهره غير جازم بإسناد الفعل له سبحانه وتعالى. (١٢) اليائس من يسره ونعيمه غير منتظر فرجه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout