مِنْ حِسَابِ الْخَلَائِقِ: رَجُلٌٌ قَرَأَ الْقُرْآنُ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ، وَأَمَّّ بِهِ قَوْمًا وَهُمْ بِهِ رَاضُونَ، وَدَاعًٍ يَدْعُو إِلَى الصَّلَاةِ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ، وَعَبْدٌٍ أَحْسَنُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ، وَفِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَوَالِيهِ" وَرَوَاهُ فِي الْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ إِلَّاَّ أَنَّهُ قَالَ فِي آخِرِهِ: وَمَمْلُوكٌ لَمْ يَمْنَعْهُ رِقٌُّّ الدُّنْيَا مِنْ طَاعَةَ رَبِّهِ.
١٠ - وَرُوِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "أَوَّلُ سَابِقًٍ إلَى الْجَنَّةِ مَمْلُوكًٌ أَطَاعَ اللَّهُ وَأَطَاعَ مَوَالِيهُ" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ.
أَوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَابُ الْجَنَّةِ الْمَمْلُوكُونَ إذَا أَحْسَنُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
١١ - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِخَيْلٌٍ (١)، ولا خَبٌّ، ولاَ خَائِنٌُ سَيْئٌُ المََلَكَةِ (٢)،
وأولُ مَنْ يُقْرِّعُُ بابُ الْجَنَّةِ الْمَمْلُوكُونَ إِذَا أَحْسَنُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَفِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَوَالِيهِمْ" رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَبَعْضُهُ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهُ.
[الخب]: بفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَتَكَسَّرَ، وَبِتَشْدِيدِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ: هُوَ الْخَدّْاعُ الْمَكَارُ الْخَبِيثَ.
١ - عَنْ جَرِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "أَيِّمَا عَبْدٍ أَبْقََ (٣)، فَقَدْ بَرِئْتُ مِنْهُ الذِّمَّةُ (٤) " رواه مُسْلِم.
1 (١) جبان غير كريم لم ينفق في الخير. (٢) خبيث الطوية ردئ الأفكار باعث الشرور لنيته الفاسدة، وأورد البخاري في باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: العبيد إخوانكم فاطعموهم مما تأكلون لقوله تعالى: "واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا وبالوالدين إحسانًا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم إن الله لا يحب من كان مختالًا فخورًا". قال العيني: ففيها يأمر الله تعالى بعبادته وحده لا شريك له، فإنه الخالق الرازق المنعم المتفضل على خلقه في جميع الأحوال ثم أوصى بالإحسان إلى الوالدين واليتامى لأنهم فقدوا من يقوم بمصالحهم ومن ينفق عليهم والمحاويج من ذوي الحاجات الذين لا يجدون ما يقوم بكفايتهم فأمر الله تعالى بمساعدتهم بما تتم به كفايتهم وتزول به ضرورتهم، والجار القريب والبعيد أو الجار المسلم واليهودي والنصار، وقيل المرأة والرفيق في السفر (وابن السبيل) الضيف أو الذي يمر عليك مجتازًا السفر (وما ملكت) أوصى بالأرقاء لأن الرقيق ضعيف الجثة أسير في أيدي الناس ولهذا ثبت أنه صلى الله عليه وسلم وصى أمته في مرض الموت يقول: الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم، وهذا مراد البخاري بذكر الآية (مختالًا) في نفسه معجبًا متكبرًا (فخورًا) على الناس يرى أنه خير منهم فهو في نفسه كبير وهو عند الله حقير، وعند الناس بغيض. أ. هـ (ص ١٠٧ جـ ١٣). (٣) هرب من سيده من غير خوف ولا كد عمل. (٤) بعد منه عهد الله بإكرامه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout