"أَعْطُوا الْأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَ عِرْقُهُ" رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَغَيْرُهُ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، وَبِالْجُمْلَةِ فَهَذَا الْمَتْنُ مَعَ غَرَابَتِهِ يَكْتَسِبُ بِكَثْرَةِ طُرُقِهِ قُوَّةً، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
١ - عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إنَّ الْعَبْدَ إذَا نَصَحَ لِسَيِّدِهِ (١) وَأَحْسَنُ عُبَادَةََ اللَّهِ فَلَهُ أَجْرُهُُ مَرَّتَيْنِ" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد.
٢ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "الْمَمْلُوكُ الَّذِي يَُحَسَنُ عِبَادَةَ رَبِّهِ، وَيُؤَدِّي إِلَى سَيِّدِهِ الَّذِي عَلَيْهِ مِنْ الْحَقِّ، وَالنَّصِيحَةِ وَالطَّاعَةِ، لَهُ أَجْرَانِ" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
٣ - وَعَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "ثَلَاَثَةٌ لَهُمْ أَجْرَانِ: رَجُلٌٌ مِنْ أَهْلِِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ (٢) وَآمَنَ بِمُحَمَّدٍٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَالْعَبْدُ الْمَمْلُوكُ (٣) إِذا أَدَّى حَقَّ اللَّهِ، وَحَقَّّ مَوَالِيهِ (٤)
ورجلٌ كانت لهُ أُمَةٌ (٥) فأَدَِّبهَا، فَأَحْسَنُ تَأْدِيبَهَا، وَعََلَّمها فَأَحْسَنُ تَعْلِيمَهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا (٦) فَتَزَوَّجَهَا، فَلَهُ أَجْرَانِ" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَلَفْظُهُ قَالَ:
1 (١) أخلص لمالكه خدم بجد: يدخل فيه كل خادم أخلص في عمله وأتقنه، وأدى حقوقه مستوفاة وحفظ ماله وغيبته واتبع ما يرضي رئيسه، ثم أدى حقوق الله تعالى، وأطاع ربه، فالله تعالى يؤتيه: (أ) ثواب إتقان عمله وإطاعة رئيسه وأمانته وإخلاصه. (ب) وثواب عبادته سبحانه وتعالى من ذكر وتسبيح واستغفار وصلاة وصوم وهكذا. (٢) أي كان متبعًا شريعة نبي من الأنبياء السابقين صلوات الله عليهم ثم اتبع شريعة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فثوابه مضاعف: (أ) ثوابه اتباع نبيه. (ب) ثواب اتباع سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. (٣) وكذا المملوك إذا أحسن لله في عبادته وأطاع سيده وحفظ ماله وأتقن عمله. (٤) أسياده ومالكيه. (٥) جارية. (٦) أطلقها حرة فله أجران: (أ) ثواب تربيتها. (ب) ثواب زواجها، قال الله تعالى: "فك رقبة أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيمًا ذا مقربة أو مسكينًا ذا متربة" وفي الفتح العبد المملوك الصالح له أجران، واسم الصلاح يشمل شرطين: إحسان العبادة والنصح للسيد، ونصيحة السيد تشمل أداء حقه من الخدمة وغيرها. أ. هـ. (ص ١٠٨ جـ ١٣)، ووصف العبد بالمملوك لأن العبد أعم من أن يكون مملوكًا أو غير مملوك، فإن الناس كلهم عبيد الله.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout