١٤ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "إِذَا رَفَعَ الرَّجُلُ بِنَاءً فَوْقَ سَبْعٍ أَذْرُعٍٍ نَُوَدِي يَا أَفْسَِقَ الْفَاسِقِينَ إِلَى أَيِّنَ (١) ". رواه ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا مَوْقُوفًًا عَلَيْهِ، وَرَفَعَهُ بَعْضُهُمْ، وَلَاَ يَصِحُّ.
١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ثَلاَثَةًٌ أَنَا خَصْمُهُمْ (٢) يَوم الْقِيَامَةِ، وَمَنْ كُنْتُ خَصْمَهُ خَصَمْتُهُ (٣): رجلٌ أعْطَى بي (٤) ثُم غَدَرَ، ورجُلٌ باعَ حُرًا (٥) فَأَكُلَ ثَمَنَهُ، وَرَجُلٌٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًَا (٦)، فَاسْتَوْفِى مِنْهُ، وَلمَ يُعْطِهِ أجْرَهُ" رواه البُخارِيُّ، وَابْنُ مَاجَةَ وَغَيْرُهُمَا.
٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "أَعْطُوا الْأَجِيرَ أَجْرَهُُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَ (٧)
عرقه" رواه ابْنُ مَاجَةَ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَقَدْ وَُثِقَ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَحَادِيثُ حَسَّانٌ، وَهُوَ مِمَّنْ احْتَمَلَهُ النَّاسُ وَصَدَّّقُهُ بَعْضُهُمْ، وَهُوَ مِمَّنْ يَكْتُبُ حَدِيثٌ انْتَهَى، وَبَقِيَّةُ رُوَاتِهِ ثِقَاتٍ، وَوَهْبَ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَطِيَّةَ السُّلَمِيُّ اسْمُهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ، وَثَقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ.
٣ - وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
1 (١) إلى أي مكان تسمو ببنيانك؟ (٢) أكون ضدهم وأعاقبهم. قال ابن المتين: هو سبحانه وتعالى خصم لجميع الظالمين إلا أنه أراد التشديد على هؤلاء بالتصريح. (٣) قصمته وأهلكته. (٤) أعطى يمينه بي: أي عاهد عهدًا وحلف عليه بالله ثم نقضه. (٥) اعتبد محررًا ثم نقده، قال الخطابي: اعتباد الحر يقع بأمرين: أن يعتقه ثم يكتم ذلك أو يجحد. والثاني أن يستخدمه كرهًا بعد العتق، والأول أشدهما. وقال المهلب: وإنما كان إثمه شديدًا لأن المسلمين أكفاء في الحرية فمن باع حرًا فقد منعه التصرف فيما أباح الله له وألزمه الذل الذي أنقذه الله منه. وقال ابن الجوزي: الحر عبد الله فمن جنى عليه فخصمه سيده. (٦) خدم عاملًا، قال في الفتح هو في معنى من باع حرًا وأكل ثمنه لأنه استوفى منفعته بغير عوض وكأنه أكلها ولأنه استخدمه بغير أجره وكأنه استعبده. أ. هـ. (فتح ص ٢٨٤ جـ ٤). (٧) ينشف ويذهب رشح عمله من مسام جسمه، يأمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه أن يؤدوا حقوق العمال كاملة بلا توان وبلا تراخ قبل أن يجف عرقهم: أي بعد استيفاء العمل مباشرة فلا مماطلة ولا تسويف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout