كُلُ مَعْرُوفٍ (١)
صدقةٌ، ومَا أَنْفَقُ الرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ كُُتِبَ لَهُ صَدَقَةًٌ، وَمَا وََفَّى بِهِ الْمَرْءُ عِرْضَهُ كُتبَ له بهِ صَدَقَةًٌ، وَمَا أَنْفَقَ الْمُؤْمِنُ مِنْ نَفَقَةٍَ، فَإِنَّ خَلَفَهَا على الله، والله ضامِنٌ إِلاَّ مَا كَانَ فِي بُِنِيَانِ، أَوْ مَعْصِيَةًٍ" رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ، كِلاَهُمَا عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ الْحَسَنِ الْهِلَاَلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْهُ، وَقَالَ الْحَاكِمُ صَحِيحُ الإِسْنَادِ، وَقَالَ الْحَافِظُ: وَيَأْتِي الْكَلَامَ عَلَى عَبْدِ الْوَاحِدِ.
١٠ - وَعَنْ حَارِثَةَ بْنِ مَضْرَبٍ قَال: "أَتِينَا خُبََابًا نَعُودُهُ، وَقَدْ اكْتَوَى سَبْعُ كِيَّاتٍٍ، فَقَالَ: لَقَدْ تَطَاوَلُ مَرْضِي، وَلَوْلَاَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: لَاَ تَتَمَنَّوا الْمَوْتَ لِتَمْنِيتٍُ، وَقَالَ: يُؤَجِّرُ الرَّجُلُُ فِي نَفَقَتِهِ كَُلهَا إِلَّاَّ فِي التُّرَابِ، أَوْ قَالَ: فِي الْبِنَاءِ" رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
النَّفَقَةُ كُلُّهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّاَّ الْبِنَاءَ فَلَا خَيْرَ فِيهِ
١١ - وَرُوِيَ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "النَّفَقَةُ كُلُّهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّاَّ الْبِنَاءَ فَلَا خَيْرَ فِيهِ" رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.
١٢ - وَعَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ حَُجَرُ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِِجَرِيدِ النخل، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مََغَْزىً لهُ، وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ مُوسِرَةً، فَجَعَلَتْ مَكَانَ الْجَرِيدِ لَبَنًَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَا هَذَا؟ قَالَتْ: أَرَدْتُُ أَنَّ أَكَُفًَّ عَنِّي أَبْصَارَ النَّاسِ، فَقَالَ يَا أُمُّ سَلَمَةَ: إِنْ شَرَّ مَا ذَهَبَ فِيهِ مَالَُ الْمَرْءِ الْمُسْلِمُِ الْبُنْيَانِ" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ.
١٣ - وَعَنِ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "لما بَنَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْجِدَ. قَالَ: ابْنُوهُُ عَرِيشًا كَعَرِيشِ مُوسى، قِيلَ لِلْحَسَنِ: وَمَا عُرَيْشُ مُوسَى؟ قَالَ: إِذَا رَفَعَ يَدَهُ بَلَغَ الْعَرِيْشَ، يَعْنِي السَّقْفَ" رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا مُرْسَلًٌا، وَفِيهِ نَظَرٌ.
1 (١) عمل بر وفعل خير والجود والذب عن سيرة الإنسان وحفظ عرضه، هذه خصال تجلب الثواب الجزيل وتعطي الحسنات الجمة، والله تعالى المخلف المنفق الوهاب الذي يضاعف الأجور ويزيد في النعم ويبارك في المال (والله ضامن) ثم استثنى صلى الله عليه وسلم صرف الأموال في ثنتين: (أ) تشييد المنازل. (ب) ارتكاب المعاصي فالإنفاق عليهما غير معوض من الله جل وعلا، ويذهب مالهما سدى. لماذا؟ لأن الله تعالى نهى عن الإسراف وبذل المال من غير فائدة "ولا تبذر تبذيرًا".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout