إذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِ هَوَانًِا أَنْفَقَ مَالَهُ فِي الْبُنْيَانِ
٤ - وَعَنْ وَاثِلَةًَ بْنِ الْأَسْقَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "كُلُ بُنِيَانٌ وَبَالٌَ عَلَى صَاحِبِهِ إِلَّاَّ مَا كَانَ هَكَذَا، وَأَشَارَ بِكَفِّهِ، وَكُلُّ عِلْمٍٍ وَبَالٌَ عَلَى صَاحِبِهِ إِلَّاَّ مََنْ عَمِلَ بِهِ" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَلَهُ شَوَاهِد.
٥ - وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍٍ شَرًا خَضَّرَ (١) لهُ في اللَّبِنِ (٢)
والطِّين حتى يَبْنِيَ" روَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاَثَةِ بِإِسْنَادٍ جَيْدٍ.
٦ - وَرَوِى فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍِ هَوَانًِا أَنْفَقَ مَالُهُ فِي الْبُنْيَانِ".
٧ - وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم: "مِنْ بَنىَ فَوْقَ مَا يَكْفِيهِ (٣) كُلَّفَ أَن يَحْمِلُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ رِوَايَةِ الْمُسَيِّبِ بْنِ وَاضِحٍ، وَهَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا أَنْكَرَ عَلَيْهِ، وَفِي سَنَدِهِ انْقِطَاعً.
٨ - وَعَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: "أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَِنَى غُرِفةًً (٤)، فقال له النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: اهْدَمَهَا، فَقَالَ أَهْدَمَهَا، أَوْ أَتَصَدَّقَُ بِثَمَنِهَا؟ فَقَالَ اهْدَمُهَا" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَاللَّفْظُ لَهُ، وَهُوَ مُرْسَلُ جَيِّدِ الإِسْنَادِ.
٩ - وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم:
1 (١) زين وحبب وأمال. (٢) الطوب المحمى عليه جمع لبنة، وقيل الطوب النئ والمراد ما يبنى به من نحو طوب وحجر وخشب فيشغله ذلك عن أداء الواجبات ويزين له الحياة وينسيه الممات، وهذا في بناء لم يرد به وجه الله وزاد على الحاجة. أ. هـ (جامع صغير ص ٨٥ جـ ١)، وقال المناوي: إذا كان البناء لغير غرض شرعي وأدى لترك واجب أو لفعل حرام فهو حرام. أ. هـ. (٣) للبذخ والترف والغطرسة والكبرياء، أما إذا بنى قصرًا يأوى فيه وتتمتع أضيافه بزيارته، ويراعي حقوق الله في أمواله فهو من باب استعمال الطيبات. قال تعالى: "قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون" (٣٢ من سورة الأعراف). (٤) حجرة زائدة عن حاجته، وحاجة أهله وأضيافه. يريد النبي صلى الله عليه وسلم أن يصرف المسلمون أوقاتهم في النافع المثمر المفيد للعمل الصالح، وغير ذلك لا لزوم له خشية سؤال الله عنه يوم القيامة لم فعل؟
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout