الشَّاءُ يَتَطَاوَلُونَ (١) فِي الْبُنْيَانِ. قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ فَلَبِثْتَُ مَلِيًًّا (٢)، ثم قَالَ يَا عُمْرُ: أَتَدْرِي (٣) مَنِ السائل؟ قُلتُ: الله ورَسُوله أَعْلَمُ! قَالَ: فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يَُعِلْمُكُمْ دِينَكُمْ" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمَا.
مِنْ عَلاَمَاتِ السَّاعَةِ أَنْ تَرَى رُعَاءَ الْبَهْمِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ
٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلم: "سَلُونِي، فهَابُوهُ أَنْ يَسْأَلُوهُ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَجَلَسَ عِنْدَ رُكْبَتَيْهِ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا الإِسْلَاَمُ؟ قَالَ: لاَ تُشْرِكُ بِاَللَّهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاَةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ. قَالَ: صَدَّقْتُ. قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: أَنْ تُؤْمِنَ بِاَللَّهِ، وَمَلَاَئِكَتُهُ، وَكِتَابِهُ، وَرُسُلِهِ وَتُؤْمِنُ بِالْبَعْثِ (٤) الآخر، وَتُؤْمِنُ بِالْقَدْرِ كُلِّهِ. قَالَ: صَدَّقْتُ. قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا الْإِحْسَانُ؟ قَالَ: أَنْ تَخْشَىَ اللَّهُ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنَّكَ إِنْ لَاَ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ. قَالَ: صَدَقْتُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ؟ قَالَ: مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، وَسَأَُحَدَثَُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا: إِذَا رَأَيْتُ الْمَرْأَةُ تَلِدُّ رَبُّهَا فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا، وَإِذَا رَأَيْتُ الْحُفَاةُ الْعَُرَاةُ الصَّمَّ الْبَكْمَ (٥) مُلوك الأَرْضُ فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا، وَإِذَا رَأَيْتُ رِعََاء البُهْمِ (٦)
يتطاولون فِي الْبُنْيَانِ (٧) فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا" الْحَدِيثَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَاللَّفْظُ لَهُ. وَهَذَا الْحَدِيثُ لَهُ دَلَالَاتٌ كَثِيرَةٌ، وَلَمْ نَذْكُرْهُ إِلَّا فِي هَذَا الْمَكَانِ حَسْبَمًا اتَّفَقَ فِي الْإِمْلَاَءِ.
٣ - وَعَنْ أَنَسٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "خَرَجَ يَوْمًَا وَنَحْنُ مَعَهُ، فَرَأَى قُِبةًً مُشرِفََةًً فَقَالَ: مَا هَذِهِ؟ قَالَ أَصْحَابُهُ: هَذِهِ لِفُلَاَنٍ: رَجُلٌٍ مِنَ الأَنْصَارِ
1 = إذا التحق الأسافل بالأعالي ... فقد طابت منادمة المنايا (١) يتفاخرون بإنشاء القصور واستكثارهم منها وتكثر أموالهم. (٢) مدة أو زمانًا واسعًا، ومنه (واهجرني مليا). (٣) أتعلم. (٤) القيام من القبور: أي التصديق بما يقع بعده من الحساب والميزان والجنة والنار. (٥) غير النبهاء لا الأذكياء، أذنهم لا تعي ولسانهم غير فصيح بل ركيك ألكن (صم بكم عمي فهم لا يعقلون) والمعنى إذا ساد الجهلاء وعز الأغبياء واحتقر العلماء. (٦) أي الرعاة السود لأن الغالب على ألوانهم الأدمة فهو جمع الأبهم، وهو الذي لا شبه له، وقال الخطابي: معناه الرعاة المجهولون الذين لا يعرفون، جمع البهيم ومنه أبهم هو الأمر فهو مبهم إذا لم تعرف حقيقته بضم الباء وبفتح الهاء: صغار الضأن والمعز: أي رعاة الغنم لحقارتهم في الحياة وجهلهم. (٧) يتفاخرون بإنشاء القصور واستكثارهم منها وتكثر أموالهم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout