١ - عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مِن ظَلَمَ قَيْدََ (١) شِبر مِنَ الأَرْضِ طُوِّقَهُ مِنْ سَبْع أرَضين" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "مَنْ أَخَذَ مِنَ الأَرْضِ شِبْرًًا بِغَيْرِ حَقِّهِ طُوِّقَهُ مِنْ شَبِع أَرْضِينَ" رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادَيْنِ أَحَدُهُمَا صَحِيحٌ، وَمُسْلِمٌ إِلَّاَّ أَنَّهُ قَالَ: "لا يَأْخُذُ أَحَدًٌ شِبْرًٍا مِنَ الأَرْضِ بِغَيْرِ حَقِّهِ إِلَّاَّ طَوَّقَهُ اللَّهُ إِلَى سَبْعِ أَرْضِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" قَوْلُهُ: طُوِّقَهُ مِنْ سَبَعَ أَرْضِينَ. قِيلَ أَرُدُّ طَوْقَ التَّكْلِيفُ، لاَ طَوْقَ التَّقْلِيدِ، وَهُوَ أَنَّ يَُطَوَّقَ حَمَلهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَقِيلَ: إِنَّهُ أَرَادَ أَنَّهُ يَخْسِفُ بِهِ الْأَرْضَ فَتَصِيرُ الْبُقْعَةُ الْمَغْصُوبَةُ فِي عُنُقِهِ كَالطَّوقِ. قَالَ الْبَغَوِيُّ: وَهَذَا أَصَحُّ، ثُمَّ رَوَىَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: "قَالَ النَّبِيُّ صلى اللهُ عَليه وسلم: مَنْ أَخَذَ مِنَ الأَرْضِ شِبْرًًا بِغَيْرِ حَقِّهِ خُسِفَ (٢)
به يَوْم الْقِيَامَةِ إِلَى سَبْعِ أَرْضِينَ" وَهَذَا الْحَدِيثَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ.
٣ - وَعَنْ يَعْلَى بْنِ مَُرَّةَ رضي الله عنه قال: "سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: أَيُّمَا رَجُلٌٍ ظَلَمَ شِبَرًا مِنَ الأَرْضِ كََلَّفَهُ الله عز وجَل أَنْ يَحْفِرَهُ حَتَّى يَبْلُغَ بِهِ سَبْعَ أَرْضِينَ، ثُمَّ يُطَوَّقَهُ يَوْم الْقِيَامَةِ حَتَّى يَقْضِيَ بَيْنَ النَّاسِ" رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ
1 = المسلمين أن يستتيبه فإن نزع وإلا ضرب عنقه، وعن الحسن وابن سيرين أنهما قالا: والله إن هؤلاء الصيارفة لآكلة الربا، وإنهم قد أذنوا بحرب من الله ورسوله، ولو كان على الناس إمام لاستتابهم فإن تابوا وإلا وضع فيهم السلاح (وإن تبتم) عن الربا فلا تأخذوا زيادة ولا تضيعوا رءوس أموالكم بل لكم ما بذلتم من غير زيادة عليه ولا نقصان منه (ذو عسرة) فقير، فالواجب الانتظار إلى وقت الميسرة، ثم اتقوا يومًا ترجعون فيه إلى حساب الله وجزائه (ثم توفى) تجازى (كل نفس ما كسبت) من الخير والشر، والله تعالى عادل لا ظلم عنده. (١) قيد: قدر أي الذي أخذ ظلمًا وغصبًا ونهبًا توضع في عنقه الأرض ليحملها فيستمر عذابه على هذا النحو، قال الخطابي (طوقه) له وجهان أحدهما أنه يكلف نقل ما ظلم منها في القيامة إلى المحشر فيكون كالطوق في عنقه، والثاني أن يعاقب بالخسف إلى سبع أرضين، وقال النووي: وأما التطويق فقالوا يحتمل أن معناه أن يحمل منه من سبع أرضين ويكلف إطاقته ذلك، أو يجعل له كالطوق في عنقه ويطول الله عنقه كما جاء في غلظ جلد الكافر وعظم ضرسه، أو يطوق إثم ذلك ويلزمه كلزوم الطوق بعنقه، وقال ابن الجوزي: هو من تطويق التكليف لا من التقليد قال وليس ذلك بممتنع فإنه صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا ألفين أحدكم يأتي على رقبته بعير أو شاة". (٢) وأما الخسف فأن يخسف به الأرض بعد موته، أو في حشره، وفيه دليل أن من ملك أرضًا ملك أسفلها إلى منتهاها وله أن يمنع من حفر تحتها سربًا أو بئرًا، وفيه تهديد عظيم للغصاب وفيه دليل على أن الأرضين سبع "ومن الأرض مثلهن" أ. هـ. (عيني ص ٢٩٨ جـ ١٢).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout