٢٥ - وَعَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْوََرَِّاقِ قال: "رأَيْتُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي السُّوقِ فِي الصَّيَارِفَةِ (١)، فَقَالَ يَا مَعْشَرُ الصَّيَارِفَةِ: أَبْشِرُوا، قَالُوا: بَشَّرَكَ الله بالجنة، بِمَ تُُبَشِرْنَا يَا أَبَا مُحَمَّدٍ؟ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: أَبْشِرُوا بِالنَّارِ (٢) " رواه الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ لَاَ بَأْسَ بِهِ.
٢٦ - وَرُوِيَ عَنْ عَوْفِ بْنُ مَالِكٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: إِيَّاكَ وَالذُّنُوبُ الَّتِي لَاَ تَُغِفِرُ: الْغُلُولُ (٣) فَمَنْ غَلَّ شَيْئًا أَُتِيَ بِهِِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَآكِلُ الرِّبَا، فَمَنْ أَكَلَ الرِّبَا بُِعِثَ يومَ الْقِيَامَةُ مَجْنُونًًا يَتَخَبَّطُُ، ثُمَّ قَرَأَ: الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَاَ يَقُومُونَ إِلَّاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسَ" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْأَصْبَهَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: يَأْتِي آكِلَُ الرِّبَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَُخَبَلًَا يَجُرُّ شِقَّيْهِ (٤)، ثم قرأ: لا يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ. قَالَ الْأَصْبَهَانِيُّ [الْمُخْبَلُ]: الْمَجْنُونُ.
٢٧ - وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "ما أَحَدٌُ أَكْثَرُ مِنْ الرِّبَا إِلَّاَّ كَانَ عَاقِبَةًُ أَمْرَهُِ إِلَى قِلَّةٍَ (٥) " رواه ابْنُ مَاجَةَ، وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ الإِسْنَادِ، وَفِي لَفْظٍ لَهُ قَالَ: الرِّبَا وَإِنَّ كَثُرَ، فَإِنَّ عَاقَبَتَهُُ إِلَى قُلٍ، وقَالَ فِيهِ أَيْضًُا: صَحِيحٌ الإِسْنَادِ.
لْيَأْتِينِ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَاَ يَبْقَى مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّاَّ أَكَلَ الرِّبَا .. إِلخ
٢٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "ليَأْتِينَِّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌٌ لَاَ يَبْقَى مِنْهُمْ أَحَدٌٌ إِلَّاَّ أَكََلَ الرِّبَا (٦)، فَمَنْ لَمْ يَأْكُلْهُ أَصَابَهُُ مِنْ غُبَارِهِ" رواه أَبُو دَاوُد، وَابْنُ مَاجَةَ كِلاَهُمَا مِنْ رِوَايَةِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَاخْتُلِفَ فِي سَمَاعِهِ، وَالْجُمْهُورِ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ.
1 (١) في مكان تبادل العملة، وأخذ النقود، من صرفت الذهب بالدراهم: بعته، واسم الفاعل من هذا صيرفي وصيرف، وصراف للمبالغة. (٢) لفعل الربا. (٣) السرقة في المغنم. (٤) وسطه، ويزحف كالمقعد. (٥) إلى فقر، لأن الله تعالى ينزل البركة، ويزيل الرحمة، ويمنع الرأفة فيقل الخير. (٦) أي يعم التعامل به، ويفشو وتزول الثقة بالله فيطمع الإنسان ويربو، ويجلس الناس في مجالس آكل الربا، ولا ينصحه أحد ولا ينهاه فيناله من ذنوبه، وتصيبه آثامه لأنه لا يأمر بالمعروف، ولا ينهى عن المنكر، ولا يقطع صحبة آكل الربا، ومعاملته ولو بغير قصد الربا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout