الرِّبَا سَبْعُونَ بَابًَا أَدْنَاهَا كَاَلَّذِي يَقَعُ عَلَى أُمِّهِ
٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الرِّبا ثَلاَثٌٌ وَسَبْعُونَ بَابًٍا أَيْسَرَهَا مَِثْلُ أَنْ يَنْكِحَ الرَّجُلُ أُمَّهُ (١) " رواه الْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْحَاكِمِ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، وَالْمَتْنُ مُنْكِرٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا وَهُمَا، وَكَأَنَّهُ دَخَلَ لِبَعْضِ رُوَاتِهِ إِسْنَادٌ فِي إِسْنَادٍ.
١٠ - وَعَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الرِّبا بضعٌ (٢) وَسَبْعُونَ بَابًٍا، وَالشِّرْكُِ مِثْلُ ذَلِكَ" رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرُوَاتُهُ رُوَاةُ الصَّحِيحِ، وَهُوَ عِنْدَ ابْنِ مَاجَةَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ بِاخْتِصَارٍ: وَالشِّرْكُِ مِثْلُ ذَلِكَ.
١١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسلم: الرِّبَا سَبْعُونَ بَابًِا أَدْنَاهَا كَاَلَّذِي يَقَعُُ عَلَى أُمِّهِ" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ لَاَ بَأْسَ بِهِ، ثُمَّ قَالَ: غَرِيبٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَإِنَّمَا يُعْرَفُ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، يَعْنِي ابْنَ عَمَّارٍ. قَالَ: وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ هَذَا مُنْكَرٌ الْحَدِيثَ.
١٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَاَمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الدِّرْهَمُُ يُصِيبُهُُ الرَّجُلُُ مِنَ الرِّبَا أَعْظَمَُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ ثَلَاَثَةٍٍ وَثَلَاَثِينَ زُنِيَّةًً يَزْنِيهَا فِي الْإِسْلَاَمِ (٣) " رواه الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَالْبَغَوِيّ وَغَيْرُهُمَا مَوْقُوفًٌا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ.
1 = وقال الحفني (أربع حق) أي من الخصال حق على الله تعالى أن يفعل بهم ذلك بطريق العدل: متناول الربا بأكل أو غيره، ومثله موكله وكاتبه وشاهده، ومتناول مال اليتيم ومستولٍ عليه سواء كان وليه أم لا، أما لو كان اليتيم غنيًا ووليه مثلًا فقير، فإنه يأكل منه بالمعروف. (١) المعنى أن التعامل بالربا يكسب صاحبه ذنوب ثلاث وسبعين موبقة كبيرة أقلها عقابًا عند الله جل وعلا مثل عقاب الزاني في والدته، والمرتكب الفاحشة معها، وتلك نهاية الإجرام والفسوق، يصور لك النبي صلى الله عليه وسلم أخطاء من مد يديه للربا، وما يجنيه هذا من حلول غضب الله واكتساب الخطايا الفواحش وأسهلها ذنب المجرم الذي يطأ والدته والعياذ بالله تعالى، تصور رجلًا تجرد من الإنسانية، وغمس نفسه في حمأة الوحشة والهمجية، وأباح عرض من أرضعته وغذته بلبنها، وربته فعقابه بدني ومعنوي وحسي وأخروي، كذلك آكل الربا عمله سلسلة إجرام في إجرام، نسأل الله السلامة. (٢) يستعمل البضع من الثلاثة إلى التسعة، وهو يساوي في العقاب أن تجعل لله شريكًا مماثلًا. (٣) كأن أخذ درهم من الربا يسبب ذنوبًا كثيرة وعقابًا صارمًا أكثر من فعل ثلاث وثلاثين زنية فاحشة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout