بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
اجتنبُوا السَّبع الْمُوبِقَاتِ
١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: اجْتَنَبُوا السَّبْعَ الْمُوبَّقَاتِ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: الشِّرْكُ بِاَللَّهِ (١)، والسحر (٢)،
وقتل النفس التِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّاَّ بِالْحَقِّ، وَأَكَلَ الرِّبَا، وَأَكَلَ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ (٣)، وَقَذْفَ الْمُحْصَنَاتُ (٤) الْغَافِلاَتِ الْمُؤْمِنَاتُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ.
[المُوبقاتِ: الْمُهْلِكَاتِ].
٢ - وعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ (٥) أَتَيَانِي، فَأَخْرَجَانِي إِلَى أَرْضٍٍ مُقَدِسَةًٍ (٦)، فَانْطَلِقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى نَهْرٍٍ مَنْ دَمٍَ فِيهِ رَجُلٌ قَائِمٌ، وَعَلَى شَطِّ النَّهْرِ رَجُلٌٌ بَيْنَ يَدَيْهِ حِجَارَةًٌ، فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ الَّذِي فِي النَّهْرِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ رَمَى الرَّجُلُ بِحَجَرٍٍ فِي فِيهِ (٧) فَرَدَّهُ حَيثُ كَانَ فَجَعَلَ كُلَّمَا جَاءَ لِيَخْرُجَ رَمَى فِي فِيهِِ بِحَجَرٍٍ فَيَرْجِعُ كَمَا كَانَ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا الَّذِي رَأَيْتُهُ فِي النَّهْرِ؟ قَالَ: آكِلُ الرِّبَا". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ هَكَذَا فِي الْبُيُوعِ مُخْتَصَرًٌا، وَتَقَدَّمَ فِي تَرْكِ الصَّلَاةِ مُطَولًِا.
لعَن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلُ الرِّبَا وَمُؤَكِّلَهُ وَكَاتَبَهُ وَشَاهِدَيْهِ .. إِلخ
٣ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "لعَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّم
1 (١) أن تجعل لله مثيلًا وتأثيرًا في شفائك أو في إعطاء رزقك أو قضاء حاجتك وهكذا، بل الأفعال كلها لله "وما تشاءون إلا أن يشاء الله". (٢) صرف الشيء عن وجهه واستعمال طلاسم وتسخير الشياطين لأعمال دنيئة قال تعالى: "ومن شر النفاثات في العقد". (٣) الهجوم على الأعداء. (٤) سب العفيفات الطاهرات الملازمة خدرهن الصالحات، قال تعالى: "إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم" (٢٣ من سورة النور). (٥) ملكين. (٦) طاهرة. (٧) ضربه في فمه ورماه بالحجارة ليعذبه، وأورد البخاري هذا الحديث في باب آكل الربا وكاتبه وشاهده، وقول الله تعالى: "الذين يأكلون الربا" (ص ٢١٧ جـ ٤). قال ابن عباس: (ذاك حين يبعث من قبره، ومن طريق سعيد "تلك علامة أهل الربا يوم القيامة يبعثون وبهم خبل" وقيل معناه أن الناس يخرجون من الأجداث سراعًا لكن آكل الربا يربو الربا في بطنه فيريد الإسراع فيسقط فيصير بمنزلة المتخبط من الجنون، والوعيد حاصل لكل من عمل به سواء أكل منه أم لا). أ. هـ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout