١ - عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِك مِنْ عِلْمٍَ لَا يَنْفَعُ، وَمَنْ قَلْبَ لَا يَخْشِعُ، وَمِنْ نَفْسٍٍ لَا تَشْبَعُ، وَمِنْ دَعْوَةٍٍ لَايُسْتِجَابٍ لَهَا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ، وَهُوَ قِطْعَةٌ مِنْ حَدِيثَ.
٢ - وَعَنْ أَُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: يَُجَاءُ (١) بِالرَّجُل يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَلْقَى فِي النَّارِ فَتَنْدَلِقُُ أَقْتََابُهُ (٢) فَيَدُورُهَا كَمَا يَدُورُ الْحِمَارَُ بِرْحَاهُُ، فَتَجْتَمِعُ أَهْلُ النَّارِ عَلَيْهِ فَيَقُولُونَ: يَا فُلاَنٌ مَا شَأْنُُكَ، أَلَسْتُ كُنْتُ تَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ؟ فَيَقُولُ: كُنْتُ آمُرْكُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَلَاَ آتِيهِ. وَأَنْهَاكُمْ عَنِ الشَّرِّ وَآتِيهِ. قَالَ وَإِنِّى سَمِعْتُهُ يَقُولُ: يَعْنِى النَّبِىَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَرْتْ لَيْلَةً أَسْرَى بِى بِأَقْوَامٍ تَقْرَضُ شِفَاهُُهَُم بِمَقَارِيضَ (٣) مَنْ نَارً، قُلْتُ مِنْ هَؤُلاَءِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَكَ خَطْبَاءُ أَمَتِكَ الَّذِينَ يَقُولُونَ مَا لاَ يَفْعَلُونَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِى الدُّنْيَا وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِىُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، وَزَادَ أَبِى الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِىُّ فِي رِوَايَةٍ لَهُمَا.
وَيُقْرَءَُونَ كِتَابِ اللَّهِ وَلَا يَعْمَلُونَ بِهِ.
(قال الحَافِظ) وَسَيَأْتِى أَحَادِيثَ نَحْوَهُ فِي بَابِ مَنْ أَمَرَ بِمَعْرُوفٍ أَوْ نَهَى عَنْ مُنْكَرٍ وَخَالَفَ قَوْلُهُ فِعَلُهُ.
٣ - وَرُوِى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الزَّبَّانِيَّةُ أَسْرَعُ إِلَى فَسْقَةِ الْقُِرَّاء (٤) منهُم إِلَى عَبْدَةِ الأَوْثَانِ، فَيَقُولُونَ يَُبَدَأَُ بِنَا قَبْلَ عَبْدَةَ الأَوْثَانِ؟ فَيُقَالُ لَهُمْ لَيْسَ مَنْ يَعْلَمُ كَمَنْ لَاَ يَعْلَمُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَقَالَ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِى طَوَالَةَ، تَفَرَّّدُ بِهِ الْعُمْرِىُّ عَنْهُ، يَعْنِى: عَبْدَ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الزَّاهِدِ.
(قال الحَافِظِ) رَحِمَهُ اللَّهُ: وَلِهَذَا الْحَدِيثِ مِنْ غَرَابَتِهِ شَوَاهِدٌ، وَهُوَ حَدِيثُ أَبِى هُرَيْرَةَ: الصَّحِيحِ: إِنَّ أَوَّْل مَنْ يَدْعُو اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلًاً جَمَعَ الْقُرْآنِ لِيُقَالَ قَارِئًٌ. وَفِي آخِرِهِ
1 (١) يحضر زبانية جهنم العالم غير العامل. (٢) أمعاؤه تخرج من بطنه؛ ويمر عليها كما يدور الحمار برحاه، ويراه أهل المحشر لفضيحته والاستهزاء به. (٣) آلات القرض والقطع. (٤) قراء القرآن غير العاملين به وكذا العلماء.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout