مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ مَصْبُورَةٍ كَاذِبَةٍ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدُهُ مِنْ النَّارِ)
١١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: مَنْ لَقِى اللَّهُ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًٌا، وَأَدَِّى زَكَاةَ مَالِهِ طَيِّبة بِهَا نَفْسَهُ مُحْتَسِبًٌا، وَسَمِعَ وَأَطَاعَ فَلَهُ الْجِنَّّة، أَوْ دَخَلَ الْجِنَِّّة، وخَمْسٌ لَيْسَ لَهُنََّّ كَفَّارَةُ: الشِّرْكُ بِاَللَّهِ، وَقَتَلَ النَّفْسِ بِغَيْرِ حَقٍٍّّ، وَبَهْتَُ (١) مُؤْمِنٍ، وَالْفِرَّارُ (٢) من الزَّحف، وَيَمِينٌُ صَابِرَةًٌ يُقْتَطِعُ بِهَا مَالًِا بِغَيْرِ حَقٍٍّّ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ بَقِيَّةٌ وَلَمْ يُصَرِّحْ بِالسَّمَاعِ.
١٢ - وعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِِّّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَنْ حَلَفَ عَلَيَّ يَمِينٌٍ مَصْبُورَةٌ كَاذِبَةً فَلْيَتَّبَوََّّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا.
(قال الخَطَّابِيُّ) الْيَمِينُ الْمَصْبُورَةُ: هِيَ اللَّازِمَةُ لِصَاحِبِهَا مِنْ جِهَةِ الْحُكْمِ فَيُصْبَرُ مِنْ أَجْلِهَا إِلَى أَنْ يَحْبَسَ، وَهِيَ يَمِينُ الصَّبْرَ، وَأَصْلُ الصَّبْرِ: الْحَبْسَ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: قَتَلَ فُلَانٌ صَبَرًَا. أَيْ حَبْسًا عَلَى الْقَتْلِ، وَقَهْرًَا عَلَيْهِ.
١٣ - وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ أَنََّّه أَتَى عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ فِي إِزَارٍ (٣) خزّ ذِي طَاقٍ (٤) خلقٍ قَدِ التَّبَبُ (٥) بهِ وَهُوَ أَعْمَى يُقَادُ قَالَ: فَسَلَّمت عَلَيْهِ فَقَالَ: هَلْ سَمِعْتُ أَبَاكَ يُحَدُِّّث بِحَدِيثٍٍ؟ قُلْت: لاَ أَدْرِي. قَالَ سَمِعْتُ أَبَاكَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ اقْتَطَعَ مَالَ امْرِئٍٍ مُسْلِمًٍ بِيَمِينٍ كَاذِبَةٍٍ كَانَتَْ نُكْتَةًً سَوْدَاءَ فِي قَلْبِهِ لَا يُغَيِّرُهَا شَيْءٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. رَوَاهُ الْحَاكِمُ، وَقَالَ: صَحِيحٌ الإِسْنَادِ.
١٤ - وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: إِنََّّ اللَّهُ جلَّ ذَكَرَهُ أَذِنَ لِي أَنْ أُحْدِّثَ عَنْ دَيْكٍ قَدْ فَرََّّقت رِجُلاَهُ الأَرْضُ وَعُنُقَهُ مَثَنًىُّ (٦) تَحْتَ الْعَرْشِ، وَهُوَ يَقُولُ: سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمُكَ رَبَّّنا، فَيَرَدُُّّ عَلَيْهِ: مَا عَلِمَ ذَلِكَ مَنْ حَلَفَ بِي كَاذِبًٍا (٧). رواه الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ الإِسْنَادِ.
١٥ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنََّّه سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
1 (١) الكذب والافتراء عليه، وتسفيه رأيه بهزء وسخرية. (٢) الهروب من الجهاد في سبيل الله. (٣) ثوب خز. (٤) بال. (٥) لبسه. (٦) مائل منثن. (٧) الذي يحلف بالله كاذبًا لا يعلم مقدار عظمة مولاه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout