رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ مِصْدَاقَهُ مِنْ كِتَابِ اللّهِ عَزَّ وَجَلّ: إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًًا قَلِيلًا. إِلَى آخِرِ الْآيَةِ.
زَادَ فِي رِوَايَةٍ بِمَعْنَاهُ قَالَ: فَدَخَلَ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍٍ الْكِنْدِيُُّّ، فَقَالَ مَا يُحَدِّثُكُمْْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ فَقُلْنَا: كَذَا وَكَذَا، قَالَ صَدَقَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ خُصُومَةٌَ فِي بِئْرٍَ، فَاخْتَصَمْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: شَاهِدَاكَ (١)، أوْ يَمِينَةُ، قُلْت: إِذًَا يَحْلِفُ وَلَاَ يُبَالِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ صَبْرٍٍ (٢) يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍٍ مُسْلِمٌ هُوَ فِيهَا فَاجِرٌٌ (٣) لقى الله وهُو عَلَيْهِ غَضْبَانُ، وَنَزَلَتْ: إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْْ ثَمَنًًا قَلِيلًا. إِلَى آخِرِ الْآيَةِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ مُخْتَصَرًا.
٢ - وعَنْ وَائِلُ بْنُ حُجْرٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌٌ مِنْ حَضْرَمُوت، وَرَجُلٌٍ مِنْ كِنْدَةٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَقَالَ الْحَضْرَمِيُُّّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذَا قَدْ غَلَبَنِي عَلَى أَرْضٍٍ كَانَتْ لِأَبِي، فَقَالَ الْكِنْدِيُُّّ: هِيَ أَرْضِي فِي يَدَيْ أَزْرَعَهَا لِيْْسَ لَهُ فِيهَا حقٌٌّّ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْحَضْرَمِيِّ: أَلَكَ بَيِّّنَة؟ قَالَ: لاَ قَالَ: فَلَكَ يَمِينُهُ.
قال: يَا رَسُولُ اللَّهِ إِنَّّ الرَّجُلُ فَاجِرٌٌ لاَ يُبَالِي عَلَى مَا حَلَفَ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ يَتَوَرََّّع عَنْ شَيْءًٍ، فَقَالَ: لَيْسَ لَكَ مِنْهُ إِلَّاَّ يَمِينَهُ، فَانْطَلَقَ لِيَحْلِفَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: لَمََّا أَدْبَرَ، لَئِنْ حَلَفَ عَلَى مَالٍٍ لِيَأْكُلْهُ ظُلْمًَا لِيَقِينََّ اللَّهُ وَهُوَ عَنْهُ مُعْرِضًٌ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ.
٣ - وَعَنِ الأَشْعَثِ بْنُ قَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًاً مِنْ كِنْدَةٍ، وَآخَرُ مِنْ حَضْرَمُوتِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَرْضٍ مِنْ الْيَمَنِ فَقَالَ الْحَضْرَمِيُُّّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنْ أَرْضِيَ اغْتَصَبَنِيهَا أَبُو هَذَا، وَهِيَ فِي يَدِهِ. قَالَ: هَلْ لَكَ بَيِّنَةٌ؟ قَال:
1 (١) يشهد شاهداك أو يقسم خصمك. (٢) أي ألزم بها وحبس عليها وكانت لازمة لصاحبها من جهة الحكم، وقيل لها مصبورة وإن كان صاحبها في الحقيقة هو المصبور لأنه إنما صبر من أجلها: أي حبس فوصفت بالصبر وأضيفت إليه مجازا أهـ نهاية. (٣) فاسق.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout