لَا يُحِبُُّّ اللَّهُ الْغَنِيُّ (١) الظلوم، ولاَ الشَّيْخُ الْجُهُولُ، وَلَاَ الْفَقِيرُ الْمُخْتَالُ (٢).
وفِي رِوايَة: إِنَّ اللَّهُ يَبْغِضُ الْغَنِيَّ الظُّلُومَ، وَالشَّيْخُ الْجُهُولَ، وَالْعَائِلُ (٣) المُخْتَال. رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ رِوَايَةِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ عَنْ عَلِيٍّ، وَالْحَارِثِ وَثّق، وَلَا بَأْسَ بِهِ فِي الْمُتَابِعَاتِ.
٤ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ثَلَاَثَةٌ يُحُبُُّّهم اللَّه، وَثَلاَثَةٌ يَبْغِضُهُمْ اللَّهُ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: وَالثَّلَاثَةُ الَّذِينَ يَبْغُضُهُمُ اللَّهُ: الشَّيْخُ الزَّّانِّي (٤)، والْفَقِير المُخْتَال، وَالْغَنِيُّ الظُّلُومُ.ُّ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ وَاللَّفْظُ لَهُمَا، وَرَوَاهُ بِنَحْوِ النَّسَائِيِّ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالتِّرْمِذِيِّ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَاهُ.
٥ - وَرُوِيَ عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ قَيْسٍٍ امْرَأَةُ حَمْزَةَ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَا قَدََّس (٥) الله أمَّةً لا يَأْخُذُ ضَعِيفَهَا الْحَقُّ مِنْ قَوَيْهَا غَيْرُ مُتَعَتِّعٍ (٦)، ثم قَال: مَنَ انْصَرَفَ غَرِيمَهُ (٧) وهُو عَنْهُ رَاضٍ، صلَّت (٨) عليه دوابُّ الأَرْضِ، وَنُونُ الْمَاءِ (٩)، وَمَنْ انْصَرَفَ غَرِيمَهُ وَهُوَ سَاخِطٌٌ (١٠) كتب (١١) عليه فِي كلِّ يَوْم وَلَيْلَةٍ وَجُمُعَةٍ وَشَهْرٍ ظُلْمٌٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ.
٦ - وَعَنْهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْْ: كَانَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَقَ مَنْ تَمْرٍَ لِرَجُلٍٍ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ فَأَتَاهُ يَقْتَضِيهِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًٌا مِنَ الأَنْصَارِ أَنْ يَقْضِيَهُ، فَقَضَاهُ تَمْرًُّا دُونَ تَمْرِهِ فَأَبَى (١٢) أَنْ يَقْبَلَهُ، فَقَالَ: أَتَرَدُُّّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَمَنْ أَحَقَُّّ بِالْعَدْلِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَاكْتَحَلْتْ (١٣) عَينا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدُمُوعِهِ، ثُمَّ قَالَ: صَدَقَ،
1 (١) صاحب الخيرات الجمة الذي يأكل حقوق الناس، وكبير السن الفاسق الذي يرتكب المعاصي. (٢) الذي يعجب بنفسه ويتكبر. (٣) الفقير المتصف بالغطرسة والكبرياء. (٤) الذي يفعل الفاحشة مع أن قوة الشباب زالت منه ويلزمه الوقار والأدب. (٥) ما رضي عنها وما طهرها، والمعنى أن الله تعالى يذل ويهين كل طائفة لا تساعد الفقير على أخذ الحق من الجبار المتكبر، وفيه الحث على نصر الحق وإغاثة الضعيف رجاء دوام عز الله ونصره لمحبي الحق والعدل. (٦) غير ناقص متعب. (٧) دائنه. (٨) دعت له بالاستغفار وزيادة النعم. (٩) حوت البحر. (١٠) غضبان. (١١) تقيد في صفحاته سيئات تتكرر مدى الأيام حتى يؤدي ما عليه لأنه ظلمه بتسويفه ونقصه. (١٢) فامتنع. (١٣) امتلأت عيناه صلى الله عليه وسلم بالدموع واغرورقت.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout