ذُمْ كَاتَمِ الْعِلْمِ وَتَشْدِيدُ الْعُقُوبَةِ عَلَى مَنْ لَمْ يَتَعَلَّمْ
٥ - وَرُوِى عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: إِذَا لَعَنَ (١) آخَرُ هَذِهِ الأَمَةَ أَوَّْلهَا فَمَنْ كَتُمْ حَدِيثًَا فَقَدْ كَتَمَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ (٢). رواه ابنُ مَاجَهْ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَم.
٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مِثْلَ الَّذِى يَتَعَلَّمُ الْعِلْمُ ثُمَّ لَا يُُحَدَثَُ بِهِ كَمِثْلِ الَّذِي يَكْنِزُ الْكَنْزُ ثُمَّ لَا يُنْفِقُ مِنْهُ (٣)، رواه الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ، وَفِي إِسْنَادِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ.
٧ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدٍِّّهِ قَال: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ فَأَثْنَى عَلَى طَوَائِفَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا، ثمَّ قَالَ: مَا بَالُ (٤) أَقْوامٍ لاَ يَفْقِهُونَ جِيرَانَهُمْ، وَلَاَ يَُعِلَمُونَهُمْ، وَلَاَ يَعْظُونَهُمْ، وَلَاَ يَأْمُرُونَهُمْ وَلَاَ يَنْهُونَهُمْ، وَمَا بَالُ أَقْوَامٍ لَاَ يَتَعَلَّمُونَ مِنْ جِيرَانِهِمْ، وَلَاَ يَتَفَقَّهُونَ، وَلَاَ يَتَعَظُونَ. وَاَللَّهِ لِيُعِلِّمَنَّ قَوْم جِيرَانُهُمْ، وَيَفْقَهُونَهُمْ، وَيَعْظُونَهُمْ، وَيَأْمُرُونَهُمْ، وَيَنْهُونَهُمْ وَلْيَتَعَلَّمَنَّ قَوْمًٌ مِنْ جِيرَانِهِمْ، وَيَتَفَقَّهُونَ، وَيَتَعَظُونَ أَوْ لِأَُعَاجِلْنَّهُمْ الْعُقُوبَةَ، ثُمَّ نَزَلَ فَقَالَ: قَوْمٌ مَنْ تَرَوْنَهِ عَنِّي (٥) بهَؤُلاَءِ؟ قَالَ: الأَشْعَرِيِّينَ هُمْ قَوْمٌ فُقَهَاءً، وَلَهُمْ جِيرَانِ جَفَاةًٌ مِنْ أَهْلِ الْمِيَاهِ (٦) وَالأَعْرَابُ (٧) فَبَلَغَ ذَلِكَ الأَشْعَرِيِّينَ، فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: ذَكَرْتُ قَوْمًًا بِخَيْرٍٍ، وَذَكَرْتُنَا بِشْرٍّ فَمَا بَالَُنَا؟ فَقَالَ لَيُعَلَّمَنَّ قومٌ جِيرانُهُمْ، وَلْيَعْظِنْهُمْ، وَلْيَأْمُرُونَهُمْ، وَلْيَنْهُونَهُمْ، وَلْيَتَعَلَّمَنَّ قَوْمًٌ مِنْ جِيرَانِهِمْ وَيَتَعَظُونَ وَيَتَفَقَّهُونَ أَوْْ لِأَُعَاجِِلَّنُهمُ العُقُوبَةُ فِي الدُّنْيَا، فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَنُفَطِّنُ (٨) غَيرَنَا فَأَعَادَ قَوْلُهُ عَلَيْهِمْ فَأَعَادُوا قَوْلَهُمْ: أََنُفَطِّنُ غيْرَنا. فَقَالَ ذَلِكَ أَيْضًُا، فَقَالُوا أََمِهِِلنا (٩)
سنة فأَمْهلهم
1 (١) إذا أساء وذم آخر هذه الأمة بأن عصوا الله، وزاد فسقهم وطغيانهم. وبلغت الجرأة بذم السلف الصالح. (٢) من الحق، وهنا يجب إرشاد العلماء ورد السفهاء؛ وبذلك العلم الصحيح لترجع الغواة المنافقون، والكتمان هنا كبيرة. (٣) يشبه النبى صلى الله عليه وسلم العالم الذى لا يعلم الناس كالكنز الذي لا يتمتع بالإنفاق منه. وفيه الدعوة إلى التعليم. (٤) ماشأن. (٥) قصد وأراد. (٦) رواد الأرض الخصبة. (٧) سكان البادية. (٨) أنفهم ونوقظ. (٩) أعطنا مهلة: سبب الإمهال أن يفقهوهم: أي والله إن أمهلوا سنة لقاموا بالإفهام، وأجابوا داعى الرسول صلى الله عليه وسلم - فالام هنا للقسم. ينذر صلى الله عليه وسلم الأشعريين، ويوعدهم بالعذاب إن لم يفقهوا جيرانهم كما أنه أوعد هؤلاء الجيران أن يذهبوا إلى العلماء ليتعلموا، وإلا وقع عليهم العذاب الأليم. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout