قَدْ آذُوْنا عَلَى مَا بِنَا مِنْ الْأَذَى. قَالَ: فَرَجُلٌ مُعَلََّق عَلَيْهِ تَابُوتُ (١) مِن جِمْرٍ، وَرَجُلٌ يَجُرُُّّ أَمْعَاءَهُ (٢) وَرَجُلٌ يَسِيلُ فَوْهٍ (٣) قَيْحًا وَدَمًَا، وَرَجُلٌ يَأْكُلُ لَحْمَهُ، فَيُقَالُ لِصَاحِبِ الَّتَِّابُوتِ: مَا بَالُ الْأَبْعَدُ قَدْْ آذَانَا عَلَى مَا بِنَا مِنْ الْأَذَى؟ فَيَقُولُ: إِنََّّ الأَبْعَدُ مَاتَ، وَفِي ع نَقُّهُ أَمْوَالُ النَّاسِ (٤) لا يَجِدُ لَهَا قَضَاءًً، أَوْ وِفَاءًً. الْحَدِيثُ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَالطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ لِيٍِّّن، وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي الْغَيْبَةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
٢٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: نَفْسُ الْمُؤْمِنِ مُعَلََّقَةً (٥) بدِينِهِ حَتَّى يَقْضِيَ عَنْهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَلَفْظُهُ:
قَال: نَفْسُ الْمُؤْمِنِ مُعَلََّقَةً مَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌٌ، وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.
٢٧ - وعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: تُوَفَِّّي رَجُلٌ فَغَسََّلَنَاه وَكَفَّنَّاه وحنَّطناه، ثمَّ أَتَيْنَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَقُلْنَا: تُصَلُِّّي عَلَيْهِ فَخَطَا خُطْوَةًً، ثُمَّ قَالَ: أَعَلِيهِ دَيْنٌَ؟ قُلْنَا: دِينَارَانِ، فَانْصَرَفَ فَتَحَمََّّلهُمَا أَبُو قَتَادَةَ فَأَتَيْنَاهُ، فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: الدِّّينَارَانِ عَلِيَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: قَدْ أَوْفَى اللَّهُ حَقَّ الْغَرِيمِ وَبَرِئَ مِنْهُمَا الْمِيِّت؟ قَالَ: نَعَمْ فَصَلَّّى عليه، ثمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ بِيَوْمَيْنِ: مَا فَعَلَ الدِّينَارَانِ؟ قُلْت: إِنَّمَا مَاتَ أَمْسَ. قَالَ: فَعَادَ إِلَيْهِ مِنَ الْغَدِ؟ فَقَالَ: قَدْ قَضَيْتُهُمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: الْآنَ بَرِدْتْْ جِلَدْتُهُ (٦). رواه أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَقَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِاخْتِصَارٍ.
٢٨ - وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا أَتَى بِالْجِنَازَةِ (٧) لمْ يَسْأَلُ عَنْ شَيْءٍ مِنْ عَمَلِ الرََّّجل، وَيَسْأَلُ عَنْ دِيْنِهِ، فَإِنْ قِيلَ عَلَيْهِ دَيْنٌٌ كَفًَّّ (٨) عن الصَّلاةِ عَليه، وَإِنْ قِيلَ لَيْسَ عَلَيْهِ دَيْنٌ صَلَّى عَلَيْهِ، فَأَتَى بِجِنَازَةٍَ،
1 (١) صندوق من نار. (٢) تخرج معدته. (٣) يخرج فمه مادة قذرة. (٤) المذموم البعيد من رحمة الله من تداين دينا لم يترك له سدادا. (٥) مرهونة محبوسة بعيدة م عن نعيم الله مهما عملت صالحا حتى يؤدي ما عليها. (٦) أي بمد دفع الدينارين لصاحبهما زال عنه العذاب وتنعم. (٧) الميت على النعش، وفي النهاية والجنازة بالكسرة، وبالفتح الميت بسريره، وقيل بالكسر السرير، وبالفتح الميت أهـ. (٨) امتنع.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout